تصارع الصبيان ، فلم تذهب الأيام والليالي حتى سميت عمر ،
ثم لم تذهب الأيام حتى سميت أمير المؤمنين ، فاتق الله في الرعية ،
واعلم ( 1 ) أنه من خاف الوعيد قرب منه البعيد ، ومن خاف الموت خشي
الفوت ، فبكى عمر رضي الله عنه ، فقال الجارود : هيه ، فقد
أكثرت وأبكيت أمير المؤمنين ، فقال له عمر رضي الله عنه وعنها ،
أو ما تعرف هذه ؟ هذه خولة بنت حكيم امرأة عبادة ( 2 ) بن الصامت
التي سمع الله قولها من سمائه ، فعمر والله أجدر أن يسمع لها .
* حدثنا عبد الله بن رجاء قال ، حدثنا إسرائيل ، عن ابن إسحاق ،
عن يزيد بن زيد في قول الله : " قد سمع الله قول التي تجادلك في
زوجها " ( 3 ) فقال : هي خولة بنت الصامت ، كان زوجها مريضا
فدعاها فلم تجبه ، ثم دعاها فلم تجبه ، فقال : أنت علي مثل
ظهر أمي .
* حدثنا محمد بن بكار قال حدثنا جريج بن معاوية ، عن ابن
إسحاق ، عن يزيد بن زيد ، عن خولة قال : كان زوجها مريضا
فدعاها - وكانت تصلي - فأبطأت عليه ، فقال : أنت علي مثل
ظهر أمي إن أنا وطئتك ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكت
ذلك إليه ، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم بلغه في ذلك شئ ،
ثم أتته مرة أخرى ( فدعاه ( 4 ) فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
هامش
( 1 ) في الأصل ( فاعلم ) ، والمثبت عن الإصابة 4 : 283 .
( 2 ) في الإصابة 4 : 283 قال أبو عمر : هكذا في الخبر خولة بنت حكيم امرأة
عبادة ، وهو وهم ، يعني في اسم أبيها وزوجها ، وخليد ضعيف سئ الحفظ .
( 3 ) سورة المجادلة آية 1 .
( 4 ) سقط في الأصل والمثبت عن ابن جرير الطبري 8 : 5 .