رجلا فقتله قتلتموه ، وإن نكل جلدتموه ؟ لأذكرن هذا لرسول الله
صلى الله عليه وسلم ، قال : فذكره لرسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فأنزل الله آيات اللعان . ثم جاء الرجل يقذف امرأته ، فلاعن رسول
الله صلى الله عليه وسلم بينهما وقال " عسى أن تجئ به أسود جعدا
فجاءت به أسود جعدا .
* حدثنا محمد بن حاتم قال ، حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني ( 1 )
عن ليث بن سعد ، عن يحيى بن سعيد ، عن عبد الرحمن بن القاسم ،
عن أبيه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : تذاكروا الملاعن
عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عاصم فيه قولا ثم رجع ،
فقال ابن عمر له : إنه رأى مع امرأته رجلا ، فقال عاصم : ما ابتليت
إلا بقولي : فأتى النبي صلى الله عليه وسلم والرجل يذكر له أن الذي
رأى مع امرأته رجل خدر كثير اللحم جعد الشعر ، وكان الرجل
قليل اللحم معمرا ، قال فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بامرأته فتلاعنا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم " اللهم بين " فولدته على شبه ما قال
زوجها إنه رآه معها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لولا
الملاعن لكان بيني وبينك حال " .
* قال ابن عباس رضي الله عنهما : التي لاعن رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) هو يحيى بن إسحاق البجلي أبو زكريا السيلحيني - بفتح المهملة واللام بينهما
تحتية ساكنة ثم مهملة مكسورة ثم تحتية ثم نون - البغدادي ، روى عن يحيى بن أيوب
وحماد بن سلمة وطائفة ، وعنه أحمد بن حنبل ومحمد بن عبد الله بن المخرمي ، قال
ابن سعد : كان ثقة حافظا ، وقال أحمد : شيخ ثقة ، قال ابن معين : صدوق ،
مات سنة ست وعشرين ومائتين ( الخلاصة للخزرجي وحاشيتها 7 : 361 ، وتذكرة
الحفاظ للذهبي 1 : 376 ط . بيروت ) .