* حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن
عقيل بن طلحة السلمي ، عن مسلم بن هيصم ، عن الأشعث بن قيس
رضي الله عنه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في نفر كندة
لا يروني أفضلهم ، فقلت : يا رسول الله ، إنا نزعم أنكم منا ، فقال
صلى الله عليه وسلم : " نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو أمنا ،
ولا ننتفي من أبينا ( 1 ) - قال الكلبي : فصالحهم رسول الله صلى الله
عليه وسلم على أن لهم ريع ما أخرجت حضرموت ، وقال : ارجعوا
إلى بلادكم مصاحبين " واستعمل عليهم وعلى الصدقات المهاجر بن
أمية ابن المغيرة ، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدوا إلا
طائفة من بني عمرو بن معاوية معهم امرؤ القيس بن عابس ، فلما
قتل من كندة من قتل وأسر من أسر قال امرؤ القيس بن عابس :
ألا أبلغ أبا بكر رسولا * وفتيان المدينة أجمعينا
فلست مبدلا بالله ربا * ولا متبدلا بالسلم دينا
شأمتم قومكم وشأمتمونا * وغابركم كأشأم غابرينا
فلما قتل ابن الأشعث قدم على عبد الملك وفد الأذد فيهم ابن
امرئ القيس ، قال : أنت ابن الرجل الصالح الذي يقول :
شأمتم قومكم وشأمتمونا * وغابركم كأشأم غابرينا
صدق والله ، لقد شأم أولكم وآخركم أمركم ، ، وقال الخفشيش
لما ارتد :
هامش
( 1 ) انظر الحديث في السيرة الحلبية 2 : 350 ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم نحن
بنو النضر ين كنانة لا نققو أمنا ولا ننتفي من أبينا ، أي لا ننتسب إلى الأمهات ونترك
النسب إلى الآباء .