ولا ملك إلا الله ، ولعن الله الملوك الأربعة جمدا ومخوسا ومسرحا وأبضعة
وأختهم العمردة " قال وكانت تأتي المؤمنين إذا سجدوا فتركلهم
برجلها .
* حدثنا محمد بن زياد الحارثي قال ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن
ابن السلماني ، عن أبيه ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم لفروة بن مسيك المرادي ( 1 ) " اذهب
فقاتل بقومك من أدبر بمن أقبل " فلما أدبر قال " ردوه علي " فلما
أتاه قال " إنه قد نزل القرآن بعدك " قال ما هو يا رسول الله ؟ قال
" لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من
هامش
( 1 ) في الأصل " الرمادي " والمثبت عن ابن هشام 2 : 581 ، والبداية والنهاية
5 : 70 ، وأسد الغابة 4 : 180 ، وطبقات ابن سعد 1 : 337 ، والإصابة 3 : 200 ،
والسيرة الحلبية 2 : 349 - وهو فروة بن مسيك ، وقيل : مسيكة ، ومسيك أكثر -
ابن الحارث بن سلمة بن الحارث بن ذو يد بن مالك بن منبه بن عطيف بن عبد الله بن ناجية
ابن مراد ، وقيل : سلمة بن الحارث بن كريب بن مالك ، وهو مرادي عطيفي ، أصله
من اليمن ، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة عشر فأسلم ، فبعثه على مراد
وزبيد ومذحج ، وقال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ، ألا أقاتل
من أدبر من قومي بمن أقبل منهم ؟ فأذن لي في قتالهم ، وأمرني ، فلما خرجت من عنده
سأل عني ما فعل العطيفي ؟ فأخبر أني قد سرت ، فأرسل في أثري فردني ، فأتيت وهو
في نفر من أصحابه فقال : ادع القوم ، فمن أسلم فأقبل منه ، ومن لم يسلم فلا تعجل
حتى أحدث إليك ( أسد الغابة 4 : 180 ) .
وقيل لما رحل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال في طريقه :
لما رأيت ملوك كندة أعرضت * كالرجل خان الرجل عرق نسائها
يممت راحلتي أمام محمد * أرجو فواضلها وحسن ثرائها
وفي الحلبية 2 : 349 " وحسن ثوابها " .
وانظر الحديث مرويا بمعناه عن أبي سبرة النخعي عن فروة في الإصابة 3 : 200 ،
وأسد الغابة 4 : 180 ، والسيرة الحلبية 2 : 349 .