رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور " ( 1 ) فقال ناس من
حول رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ، ما سبأ ، أرض
أو امرأة ؟ قال " لا أرض ولا امرأة ولكن رجل من العرب ، وله عشرة
أبطن فتيامنت ستة وتشاءمت أربعة " قالوا : من هم يا رسول الله ؟
قال " أما الذين تيامنوا فكندة ومذحج والأشعريون وحمير وأنمار
والأزد ( 2 ) ، وأما الذين تشاموا فجذام ولخم وعاملة وغسان " فقال قائل
من القوم : يا رسول الله فما خثعم وبجيلة ؟ قال : " بطنان من أنمار " ( 3 )
* حدثنا ابن أبي شيبة قال ، حدثنا أبو أسامة قال ، حدثنا الحسن
ابن الحكم قال ، حدثنا أبو سبرة النخعي ، عن فروة بن مسيكة
العطيفي ثم المرادي ( 4 ) قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقلت : ألا أقاتل من أدبر من قومي بمن أقبل منهم ؟ قال بلى ، ثم
بدا لي فقلت : يا رسول الله ، بل أهل سبأ هم أعز وأشد قوة ، قال ،
فأمرني وأذن لي قتال سبأ ، فلما خرجت من عنده أنزل الله في سبأ
ما أنزل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما فعل العطيفي ؟
فأرسل إلى منزلي فوجدني قد سرت فردني ، فلما أتيت وجدته قاعدا
وأصحابه ، وقال " ادع القوم فمن أجابك منهم فاقبل منه ومن أبى
هامش
( 1 ) سورة سبأ 34 .
( 2 ) في الأصل " الأسد " والمثبت عن أسد الغابة 4 : 184 ويؤيده ما سوف يذكر
بعد من الأحاديث " .
( 3 ) في أسد الغابة 4 : 181 فقال رجل وما أنمار ؟ قال صلى الله عليه وسلم : الذين
منهم خثعم وبجيلة .
( 4 ) في الأصل " الرمادي " والتصويب عن المصادر السابقة وانظر أيضا الحديث
مرويا بسنده ومتنه فيها .