فأسلموا ، ثم ارتدوا فقتلوا يوم النجير ( 1 ) ، وكان لكل رجل منهم
واد يملكه ، فسموا بذلك الملوك الأربعة وقيل فيهم .
يا عين بكي للملوك الأربعة * جمد ومخوس مسرح وأبضعة
قال أبو زيد بن شبة : قال أبو عبيدة : لم يكن من كندة
ملك قط ، إلا أن نزارا لما كثرت وخاف بعضها بعضها أجمعت
قبائل من ربيعة أن يأتوا تبعا فيسألونه أن يبعث رجلا يكف
قويهم عن ضعيفهم ، على أن يعطوه من أموالهم خرجا ، فوجه
معهم الحارث بن عمرو بن حجر بن معاوية الكندي وهو جد امرئ
القيس بن حجر بن الحارث الكندي الشاعر ، فصار إلى بطن
عامر فنزلها وفرق بنيه ، فجعل ابنه يزيد على كنانة ، وابنه حجرا
على بني أسد ، وابنه شرحبيل على بني تميم وعبد مناة ، وابنه سلمة
على بني ثعلب ، وغزا ملوك غسان بالشام ، وملوك لخم بالحيرة
حتى أحجه المنذر بن ماء السماء إلى تكريت ( 2 ) ، فأشار سفيان
ابن مجاشع على المنذر أن يخطب إليه ابنته ففعل ، فزوجه ابنته
هندا فقيل فيها يا ليت هندا ولدت ثلاثة ، فولدت عمرا وقابوسا
والمنذر أبا النعمان بن المنذر ، ولم ينشب أن مات الحارث فقتلت
هامش
( 1 ) النجير : تصغير النجر ، حصن باليمن قرب حضرموت لجأ إليه أهل الردة
مع الأشعث بن قيس في أيام أبي بكر ، فحاصره زياد بن ربيع البياضي حتى افتتحوه عنوة
وقتلوا من فيه سنة 12 ه وقال الأعشى :
وابتذل العيس المراقيل تفتلي * مسافة ما بين النجير وصرخدا
( مراصد الاطلاع 3 : 1361 ) وانظر حصار حصن النجير في الإصابة 1 : 77
ترجمة : امرئ القيس بن عابس الكندي ، وياقوت 4 : 763 ط . طهران .
( 2 ) تكريت - بفتح التاء ، والعامة تكسرها مدينة مشهورة بين الموصل بغداد ،
ولها قلعة حصينة ، أحد جوانبها إلى دجلة ( مراصد الاطلاع 1 : 268 ) .