حين أدبرتم ( فصنعوه به فبرئ ) ( 1 ) قالوا : أرأيت أكلتنا في الجاهلية ؟
قال : وهي لكم حتى ينزعها الله منكم قالوا : فديتنا ، قال : ليأتين
عليكم زمان ترضون بالكفاف ، قالوا : فنجيتنا . قال : قد جاء
الله بخير منها الاسلام ، وارتد جمد بعد ذلك ، فقتل كافرا بعد
وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال عمرو : فحدثني كعب
ابن علقمة : أنهم قالوا أتينا هذا الغلام المضري فما سألناه شيئا
إلا أعطانا ، حتى لو أردنا أن نأخذ بأذنه لفعلنا ، ، وأن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان يقول " لعن الله جمدا وأبضعة وأخته
العمردة " .
* حدثنا إسحاق بن إدريس قال ، حدثنا زهير بن معاوية
قال ، حدثنا يزيد بن يزيد بن جابر ، عن جابر ، عن عمرو بن عنبسة :
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ما أبالي أن يهلك الحيان جميعا
فلا قيل ولا ملك ، ألا فلعن الله الملوك الأربعة . جمدا ومسرحا
ومخوسا وأبضعة وأختهم العمردة .
قال أبو زيد بن شبة : وكان مخوس ومسرح وجمد وأبضعة
بنو معدي كرب بن وليعة بن شرحبيل بن معاوية بن حجر القرد ،
وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الأشعث بن قيس
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين عن طبقات ابن سعد 1 : 350 والخبر فيه مروي عن هشام
ابن محمد ( مولى بني هاشم ) عن ابن أبي عبيدة قال : وفد مخوس بن معد يكرب بن
وليعة فيمن معه على النبي صلى الله عليه وسلم ثم خرجوا من عنده فأصاب مخوسا اللقوة
فرجع منهم نفر فقالوا : يا رسول الله ، سيد العرب ضربته اللقوة ، فادللنا على دوائه ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذوا مخيطا فاحموه في النار ثم اقلبوا شفر عينيه
ففيها شفاؤه وإليها مصيره ، فالله أعلم ما قلتم حين خرجتم من عندي ، فصنعوه به فبرئ .