بين صناديد أهل نجد وتتركنا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
إنما أنا فيهم ، إذ أقبل رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ،
ناتئ ( 1 ) الجبين ، كث اللحية محلوق الرأس مشمر الإزار ( 2 )
فقال : يا محمد ، اتق الله . فقال : " من يطيع الله إذا عصيته ،
أيأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني ؟ قال فسأله رجل من القوم
قتله - حسبته خالد بن الوليد - وولى الرجل ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : إنه يخرج من ضئضئى ( 3 ) هذا قوم يقرأون
القرآن لا يجاوز حناجرهم يقتلون أهل الاسلام ويدعون أهل
الأوثان ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في البداية والنهاية 5 : 106 " ناشز الجبهة " .
( 2 ) سقط في الأصل والإضافة عن البداية والنهاية 5 : 107 .
( 3 ) في الأصل كلمة لا تقرأ والمثبت عن الفائق 2 : 48 ، والبداية والنهاية 5 :
107 ، والضئضئى : الأصل ، والمعنى يخرج من ضئضئى : أي من أصل .
( 4 ) كذا ويوضحه ما جاء في البداية والنهاية 5 : 107 " ثم ولى الرجل ، قال خالد
ابن الوليد : يا رسول الله ألا أضرب عنقه ؟ قال : لا لعله أن يكون صلى ، قال خالد :
وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه . فقال صلى الله عليه وسلم : إني لم أومر أن
أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم . قال : ثم نظر إليه وهو مقف . فقال : " إنه
يخرج من ضئضئى هذا قوم يتلون كتاب الله رطبا لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين
كما يمرق السهم من الرمية " أظنه قال " لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود " رواه البخاري في
مواضع من كتابه ، ومسلم في كتابه الزكاة من صحيحه من طرق متعددة إلى عمارة بن
القعقاع ، وانظر أيضا الحديث بمعناه في الفائق 2 : 48 .