رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أصغر الستة الوفد الذين قدموا عليه
من ثقيف ، لأني كنت قرأت السورة ، فقلت : يا رسول الله ، إن
القرآن يتفلت مني ، فوضع يده على صدري وقال : " يا شيطان اخرج
من صدر عثمان " قال : فما نسيت بعد شيئا أريد حفظه .
* حدثنا أبو عاصم قال ، أنبأنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى ،
عن عثمان بن عبد الله ، عن عمه عمرو بن أوس ، عن أبيه أوس ( 1 )
قال : كنت في الوفد ( حين ( 2 ) قدمت ثقيف على رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأنزلهم في قبة في المسجد قال : وكان يأتينا إذا
صلى العشاء فيقوم قائما يتحدث ، فأكثر ذاك تشكيه قريشا ، فقال :
كنا العشر التي كنا بمكة فكنا مقهورين مظلومين ، فلما خرجنا في
العشر الأواخر كانت الحرب سجالا ، علينا ولنا . قال : فاحتبس
عنا ليلة فقلنا : ما حبسك ؟ فقال " إنه طرأ علي حزب من القرآن
فكرهت أن أخرج حتى أقضيه " .
* حدثنا عبيد بن عقيل قال ، سمعت عبد الله بن عبد الرحمن
ابن يعلى يحدث ، عن عثمان بن عبد الله بن أوس بن حذيفة ،
عن جده أوس بن حذيفة قال : قدمنا في وفد ثقيف فأنزلهم في قبته
هامش
( 1 ) هو أوس بن حذيفة بن ربيعة بن أبي سلمة بن غيرة بن عوف الثقفي ، كان
في الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني مالك فأنزلهم في القبة ،
وإليه يعزى هذا الحديث الذي روي عن أبي داود الطيالسي عن عبد الله بن عبد الرحمن
الطائفي عن عثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي عن جده أوس بن حذيفة ، قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتينا فيحدثنا بعد العشاء الآخرة حتى يراوح بين قدميه
من طول القيام وكان أكثر ما يحدثنا اشتكاء قريش يقول : قد كنا بمكة مستذلين مستضعفين ،
فلما قدمنا المدينة انتصفنا من القوم ، فكانت سجال الحرب لنا وعلينا . الحديث ( أسد
الغابة 1 : 143 ) .
( 2 ) الإضافة للسياق .