عدي بن ثابت ، عن أبي بردة ( 1 ) ، عن أبي موسى الأشعري ( 2 ) قال :
لقي عمر رضي الله عنه أسماء بنت عميس ( 3 ) رضي الله عنها فقال :
نعم القوم أنتم ، لولا أنكم سبقتم بالهجرة ، فنحن أفضل منكم .
فقالت : كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم جاهلكم
ويحمل راجلكم ، وفررنا بديننا ، ولست براجعة حتى أدخل على
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدخلت عليه فقالت : يا رسول الله
إني لقيت عمر فقال كذا وكذا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" لكم هجرتكم مرتين ، هجرتكم إلى الحبشة وهجرتكم إلى المدينة ( 4 ) " .
* حدثنا مؤمل بن إسماعيل قال ، حدثنا سفيان ، عن
ابن إسحاق : أن عكرمة بن أبي جهل لما قدم على رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) أبو بردة بن أبي موسى الأشعري ، الفقيه قاضي الكوفة ، اسمه الحارث
أو عامر ، روى عن علي والزبير وحذيفة وطائفة ، وعنه بنوه عبد الله ويوسف وسعيد
وبلال ، وثقه غير واحد منهم : ابن سعد وابن خراش والعجلي ، قال الواقدي ، توفي
سنة ثلاث ومائة . الخلاصة للخزرجي 443 ط . بولاق .
( 2 ) الإضافة عن حلية الأولياء 2 : 74 ، والإصابة 4 : 2 .
( 3 ) وهي أسماء بنت عميس بنت معبد بن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك
ابن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك ، وأمها هند بنت عوف
ابن زهير بن الحارث الكنانية ، أسلمت أسماء قديما وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها
جعفر بن أبي طالب ، فولدت له بالحبشة عبد الله وعونا ومحمدا ، ثم هاجرت إلى المدينة ،
فلما قتل عنها جعفر بن أبي طالب تزوجها أبو بكر الصديق ، فولدت له محمد بن أبي بكر ،
وهي أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ( حلية الأولياء 2 : 74 ، أسد الغابة
5 : 395 ، الإصابة 4 : 225 ) .
( 4 ) في الإصابة 4 : 226 " عن أبي بردة عن أسماء أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال لها : لكم هجرتان وللناس هجرة واحدة ، أخرجه ابن سعد من مرسل الشعبي ،
قالت أسماء يا رسول الله إن رجالا يفخرون علينا ويزعمون أنا لسنا من المهاجرين
الأولين فقال : بل لكم هجرتان .