أرسلت إلى عائشة رضي الله عنها : أن سلي عن هذا رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأخبرته ، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
تقبل هداياها ، وتدخلها منزلها وأنزل الله " لا ينهاكم الله عن
الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن
تبروهم " ( 1 ) إلى آخر الآيتين .
* حدثنا الحزامي وحدثنا ابن وهب ، عن جرير قال ، حدثني
رجل من أهل مكة يقال له عثمان بن القاسم قال : لما خرجت أمها ( 2 )
من مكة مهاجرة إلى المدينة أمست بالمنصرف ( 3 ) قريبا من الروحاء ( 4 )
فلم تجد ما تفطر عليه ، وعطشت فاشتد عطشها ، فدلي لها من
السماء دلو ثم شئ أبيض فشربت . وكانت تقول : ما عطشت
منذ شربت تلك الشربة ، قد صمت في الهواجر وتعرضت للعطش
فما أصابني عطش بعد " .
* حدثنا عبد الله بن رجاء قال ، أنبأنا المسعودي قال حدثنا
هامش
( 1 ) سورة الممتحنة 8 ، 9 .
( 2 ) أي أم عائشة ، وهي مسلمة وتدعى أم رومان ، وعي غير أم أسماء السابق
ذكرها .
( 3 ) المنصرف : بالضم وفتح الراء موضع بين مكة وبدر بينهما أربعة برد ( مراصد
الاطلاع 3 : 1321 ، معجم البلدان 4 : 363 ط . طهران ) .
( 4 ) الروحاء : بالفتح والسكون - قال المجد : موضع من عمل الفرع على نحو
أربعين ميلا من المدينة ، وفي صحيح مسلم : على نحو ست وثلاثين ميلا من المدينة ،
وفي كتاب ابن شبة : على ثلاثين ميلا ، وقال أبو غسان على أربعة برد ، وقال أبو عبيدة
البكري : قبر مضر بن نزار بالروحاء على ليلتين من المدينة ، وقال ابن الكلبي : لما
رجع تبع من قتال أهل المدينة نزل بالروحاء وأقام بها وأراح فسماها الروحاء ( وفاء
الوفا 2 : 314 ، مراصد الاطلاع 2 : 667 ) .