عويمر ( 1 ) إلى عاصم ( 2 ) بن عدي فقال له : سل رسول الله صلى الله
عليه وسلم : أرأيت رجلا وجد مع امرأته ( 3 ) رجلا أيقتله فيقتل
به ، أم كيف يصنع ؟ فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن ذلك فعاب رسول الله صلى الله عليه وسلم السائل ، ثم لقيه
عويمر فقال : ما صنعت ؟ فقال : صنعت أنك لم تأتني بخير ،
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعاب السائل ، فقال عويمر :
والله لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتاه يسأله فوجده
قد أنزل عليه فيهما ، فدعاهما فتلاعنا ، فقال عويمر : لئن انطلقت
بها يا رسول الله ، لقد كذبت عليها ( 4 ) ، ففارقها قبل أن يأمر
بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فصارت سنة في المتلاعنين .
هامش
( 1 ) هو عويمر بن أبيض العجلاني الأنصاري صاحب اللعان . قال الطبري :
هو عويمر بن الحارث بن زيد بن حارثة بن الجد العجلاني ، الذي رمى زوجته بشريك
ابن سحماء ، فلاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما ، وذلك في شعبان سنة
تسع لما قدم من تبوك . ( أسد الغابة 4 : 158 ) .
( 2 ) عاصم : هو عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان بن حارثة بن ضيعة بن حرام
ابن جعل ، بن عمرو البلوي ، أخو معد بن عدي ، وكان سيد بني العجلان ، شهد
المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتوفي سنة خمس وأربعين ، وقد
عاش مائة وخمس عشر سنة ، وقيل عاش مائة وعشرين سنة . ( أسد الغابة 3 : 75 ) .
( 3 ) ورد في أسد الغابة 4 : 159 بإسناده إلى مالك بن أنس عن ابن شهاب أن سهل
ابن سعد الساعدي أخبره أن عويمر بن أشقر العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري
فقال له : يا عاصم أرأيت رجلا وجد مع امرأته " . . الحديث .
وجاء في معالم التنزيل 6 : 63 أن امرأة عويمر هي خولة بنت قيس بن محصن ،
وجاء في نيل الأوطار 7 : 64 أن اسمها خولة بنت عاصم بن عدي العجلاني .
( 4 ) وعبارة معالم التنزيل للبغوي 6 : 60 قال عويمر : كذبت عليها يا رسول الله
إن أمسكتها . فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم .