* ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أبصروها ، فإن
جاءت به أسحم ، أدعج العينين ، عظيم الأليتين فلا أراه إلا وقد
صدق ، وإن جاءت به أحيمر كأنه وجرة فلا أراه إلا كاذبا "
قال فجاءت به على النعت المكروه .
* قال : وأخبرني إبراهيم ، عن أبيه قال ، أخبرني سعيد
ابن المسيب ، وعبيد الله بن عبد الله : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : إن جاءت به أديعج ( 1 ) جعدا فهو للذي اتهمه ، وإن جاءت
به أشقر سبطا فهو لزوجها " فجاءت به أديعج .
* حدثنا عبد الله بن نافع قال ، حدثني مالك بن أنس ، عن
ابن شهاب ، أن سهل بن سعد الساعدي أخبره ، أن عويمر العجلاني
جاء إلى عاصم بن عدي العجلاني فقال له : يا عاصم أرأيت لو أن
رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل ؟ ،
سل لي يا عاصم عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسأل
عاصم عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فكره المسائل ( 2 )
وعابها ، حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فلما رجع إلى أهله جاءه عويمر فقال له : يا عاصم ، ماذا
قال لك رسول الله ؟ قال له عاصم : لم تأتني بخير ، قد كره رسول
الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألته ( 3 ) عنها ، فقال عويمر :
هامش
( 1 ) أديعج : تصغير أدعج : وهو من عينه شديدة السواد مع سعتها ( أقرب الموارد )
وانظر الحديث بسنده ومتنه في أسد الغابة 2 : 366 .
( 2 ) كذا في الأصل ويوافق ما في معالم التنزيل 6 : 59 ، 60 " ولعلها المسألة
ويرجحها ما أخبر به عاصم .
( 3 ) في الأصل " المسألة التي سألتها عنه " والتصويب عن المرجع السابق .