لا أنتهي حتى أسأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء
عويمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط الناس فقال : يا رسول الله
أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه ، أم كيف يفعل ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك ،
فاذهب فائت بها . قال سهل : فتلاعنا ، وأنا مع الناس عند رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فلما فرغا من تلاعنهما قال عويمر : كذبت
عليها يا رسول الله إن أمسكتها ، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمر رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، قال مالك ، قال ابن شهاب : فكانت تلك
سنة المتلاعنين .
* حدثنا هارون بن معروف قال ، حدثنا عبد الله بن وهب
قال ، أخبرني عياض بن عبد الله ، عن ابن شهاب ، عن سهل
ابن سعد بنحوه ، قال : فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، فأنفذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ، قال
سهل : حضرت هذا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا غلام ،
فمضت السنة في المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدا ،
وكانت امرأة عويمر حاملا فأنكر حملها ، فكان ابنها يدعي
ابن أمه ( 1 ) ، ثم جرت السنة في الميراث أن يرثها وترث منه
هامش
( 1 ) الحديث في نيل الأوطار للشوكاني 7 : 61 عن نافع عن ابن عمر " أن رجلا
لاعن امرأته وانتفى من ولدها ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينها وألحق الولد
بالمرأة ، وقد جاء في حديث سهل بن سعد عن أبي داود بلفظ " فكان الولد ينسب إلى
أمه " ، وفي رواية أخرى " وكان ابنها يدعى لامه ، قال الشوكاني : جرت السنة في
ميراثهما أنها ترثه ويرث منها ما فرض الله لهما ، وقيل معنى " إلحاقه بأمه " أنه صيرها
له أبا وأما ، فترث جميع ماله إذا لم يكن له وارث آخر من ولده ، وهو قول ابن مسعود
وطائفة .