سابغ الأليتين أورق جعدا جماليا ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : " لولا الايمان لكان لي ولها أمر " قال عباد : فسمعت عكرمة
يقول : لقد رأيته بعد ذلك أميرا ( 1 ) مصر من الأمصار لا يدري
من أبوه .
* حدثنا عبد الأعلى قال ، حدثنا هشام ( 2 ) ، عن محمد ( 3 )
قالت : سألت أنس بن مالك رضي الله عنه - وأنا أرى أن عنده
فيه علما - فقال : إن هلال بن أمية قذف امرأة بشريك بن سحماء ( 4 )
وكان أخا البراء من مالك لامه ، فكان أول رجل لاعن في الاسلام .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أبصروها فإن جاءت به أبيض
هامش
( 1 ) ما بين الرقمين عبارة لا تقرأ في الأصل ، وما أثبته أقرب لحروفها رسما ،
ويؤيده ما جاء في معالم التنزيل 6 : 63 " وكان بعد أميرا على مصر لا يدري من أبوه
وكذلك في تفسير ابن كثير 6 : 62 .
( 2 ) هو هشام بن حسان القردوسي - بضم القاف - الأزدي مولاهم أبو عبد الله
البصري - أحد الاعلام - روى عن حفصة ومحمد وأنس بن سيرين ، مات في أول صفر
سنة ثمان وأربعين ومائة ( ميزان الاعتدال 3 : 235 ، والخلاصة للخزرجي ص 351 ) .
( 3 ) * هو محمد بن الحنفية ، وقد روى عنه عبد الأعلى بن عامر الثعلبي الكوفي
بدون واسطة ( الخلاصة للخزرجي ص 186 ) .
( 4 ) شريك بن سحماء ، وهي أمه - وأبوه عبدة بن معتب بن الجد بن العجلان
ابن حارثة بن ضبيعة البلوي ، وهو ابن عم معن وعاصم ، ابني عدي بن الجد ، وكان
حليفا للأنصار ، وصاحب هذا اللعان ، نسب في هذا الحديث إلى أمه ، قيل إنه شهد
مع أبيه أحدا ، وقد ذكر ابن الأثير في أسد الغابة 2 : 397 هذا الحديث مرويا عن
بندار ، من حديث ابن عباس " أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : البينة وإلا حد في ظهرك . فقال هلال : والذي بعثك
بالحق إني لصادق ولينزلن الله في أمري ما يبرئ ظهري من الحد . فنزل " والذين
يرمون أزواجهم . . . " الآيات . أخرجه الثلاثة . ( أسد الغابة 2 : 397 ) .