* حدثنا أحمد بن عيسى قال ، وحدثنا عبد الله بن وهب ، عن
يونس عن ابن شهاب قال : أخبرني سعيد بن المسيب ، أن صفوان
ابن المعطل ضرب حسان بن الفريعة بالسيف في عهد النبي صلى الله
عليه وسلم في هجاء هجاه حسان ، فلم يقطع النبي صلى الله عليه وسلم
يده . قال حسان حين برئ : القود . فأبى النبي صلى الله عليه وسلم
أن يقيده وقال " إنك قلت قولا شينا " وعقل رسول الله صلى الله
عليه وسلم جرحه ذلك .
* حدثنا علي بن أبي هاشم قال ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن
محمد بن إسحاق قال ، وحدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي :
أن ثابت بن قيس بن شماس أخا بني الحارث بن الخزرج وثب
على صفوان حين ضرب حسان ، فجمع يده إلى عنقه بحبل ، ثم
انطلق إلى دار الحارث بن الخزرج ، فلقيه عبد الله بن رواحة فقال :
ما هذا ؟ قال : ما أعجبك ضرب حسان بالسيف ، فوالله ما أراه إلا
قد قتله ، فقال له عبد الله : هل علم رسول الله صلى الله عليه وسلم
شيئا مما صنعت ؟ قال : لا ، قال : والله لقد اجترأت ، ثم قال :
أطلق الرجل ، فأطلقه ، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر
ذلك له ، فدعا حسان وابن المعطل ، فقال ابن المعطل : يا رسول
الله ، آذاني وهجاني فاحتملني الغضب فضربته . فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم لحسان : " يا حسان أتشوهت ( 1 ) على قومي أن هداهم
الله للاسلام ؟ " ثم قال " أحسن يا حسان في الذي أصابك " قال :
هي لك يا رسول الله . فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عوضا منها
هامش
( 1 ) أتشوهت على قومي : أي أقبحت ذلك من فعلهم حتى سميتهم بالجلابيب
من أجل هجرتهم إلى الله ورسوله - السيرة لابن هشام 2 : 305 .