* حدثنا علي بن أبي هاشم قال ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن
محمد بن إسحاق قال : ثم إن صفوان بن المعطل اعترض حسان
بالسيف حين بلغه ما كان يقول فيه - وقد كان حسان قال شعرا في
ذلك يعرض بابن المعطل فيه وبمن أسلم من العرب من مضر فقال :
أمسى الجلابيب ( 1 ) قد عزوا وقد كثروا
وابن الفريعة ( 2 ) أمسى بيضة البلد ( 3 )
ما البحر حين تهب الريح شامية * فيغطئل ويرمي العبر بالزبد ( 4 )
يوما بأغلب مني حين تبصرني * أفري من الغيظ فري العارض البرد ( 5 )
هامش
( 1 ) في ديوان حسان بن ثابت تحقيق د . سيد حنفي ص 160 " أمسى الخلاييس "
والجلابيب هم الغرباء ، والخلابيس : الذين يأتون من ها هنا ومن ها هنا .
( 2 ) الفريعة : فريعة بنت عمرو بن خنيس بن لوذان بن عبد ود ، وهي أم حسان
ابن ثابت الأنصاري الشاعر - ( أسد الغابة 5 : 529 ) .
( 3 ) بيضة البلد : أي منفردا لا يدانيه أحد ، قال أبو ذر : " وهو في هذا الموضع
مدح ، وقد يكون ذما وذلك إذا أريد أنه ذليل ليس معه غيره ، وفي المثل ، هو أذل من
بيضة البلد ، أي من بيضة النعامة حين تتركها بالفلاة ولا تحتضنها ( السيرة لابن هشام
2 : 304 ، ولسان العرب 8 : 394 ، وديوان حسان بن ثابت تحقيق د . سيد حنفي ) .
( 4 ) يغضئل : يجول ويتحرك ، والعبر : جانب النهر أو البحر ، وفي ديوان حسان
ابن ثابت تحقيق د . سيد حنفي .
ما البحر حين تهب الريح شاملة * فيغطثل ويرمي العبر بالزبد
( 5 ) في الأصل . والديوان تحقيق د . سيد حنفي .
* ملغيظ أفري كفري العارض البرد *
وفي الأغاني 4 : 157 .
* كالسيف أفرى كفري العارض البرد *
والمثبت عن السيرة لابن هشام 2 : 305 . ويقال فلان يفري الفري إذا كان يأتي
بالعجب من كلام أو عمل ، والسماء تفري إذا جاءت بمطر كثير يتعجب منه .