جاءت مزينة من عمق لتخرجني * أخسا مزين ففي أعناقكم قدر ( 1 )
ما للقتيل الذي أعدوا فأخذه * من دية فيه يعطاها ولا قدد ( 2 )
وقال :
جاءت مزينة من عمق لتنصرهم * أخسا مزين وفي أستاهك الفتل ( 3 )
فكل شئ سوى أن يدركوا أمرا * أو تدركوا شرفا من شأنكم جلل ( 4 )
قوم مدانيس لا يمشي بعقوتهم * جار وليس لهم في موطن باطل ( 5 )
هامش
( 1 ) في الأصل " إخسأ مزين ففي أستاهكم قذر " وهو يختلف مع تاليه في القافية ،
والمثبت من ديوان حسان تحقيق د . سيد حنفي 160 .
والقدد : جمع قد وهو سير يقد من جلد غير مدبوغ ، شبههم بالكلاب وفي أعناقهم
تلك السيور .
( 2 ) أي يقول في كل هذا : ليس للقتيل الذي أقتله دية يعطاها ولا قود .
وفي ديوان حسان تحقيق د . سيد حنفي ص 296 :
جاءت مزينة من عمق لتنصرهم * أنجى مزينة في أستاهك الفتل
( 3 ) وروى للبكري في الديوان ص 295 :
جاءت مزينة من عمق لتفرعنا * فرى مزين وفي أستاهك الفتل
بهذا البيت يهجو حسان مزينة : وكانت مزينة أعانت الأحزاب ، ومزينة أمهم وهي
بنت وبرة أخت كعب بن وبرة من قضاعة . وعمق اسم مكان ، والفتل : ما بين
المرفقين عن جنبي البعير - انظر الديوان ص 295 ، 296 واللسان 14 : 29 .
( 4 ) في الديوان ص 296 .
فكل شئ سوى أن تذكروا حسنا * أو تبلغوا حسبا في شأنكم جلل
( 5 ) مدانيس : جمع دنس ، والدنس المتسخ ، يقال " فلان دنس الثياب ، وهو
دنس المروءة ، ودنس عرضه : فعل ما يشينه ( أقرب الموارد 1 : 352 ) . والعقوة :
ما حول الدار والساحة والمحلة ويقال " ما يطور بعقوته أحد " وفي حديث ابن عمر رضي
الله عنه " المؤمن الذي يؤمن من أمسى بعقوته " أي حول داره وقريبا منها " ( أقرب
الموارد ، لسان العرب ) وفي الأصل : وليس لهم في معرك بطل . والمثبت من الديوان .