* حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال ، حدثنا مالك بن أنس ،
عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
قال : لولا آخر المسلمين ما فتحت عليهم قرية إلا قسمتها ، كما قسم
رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر ( 1 ) .
* حدثنا عبد الله بن رجاء قال ، حدثنا إسرائيل ، عن حكيم
ابن جبير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
أعطانا النبي صلى الله عليه وسلم نصيبنا من خيبر ، وأبو بكر وعمر
رضي الله عنهما ، غير أن الناس كثروا على عمر رضي الله عنه ،
فأرسل إلينا فجمعنا فقال : إن الناس قد كثروا ، فإن شئتم أعطيتكم
مكان نصيبكم من خيبر مالا . فنظر بعضنا إلى بعض ، فقتل عمر
رضي الله عنه ولم يعطنا شيئا ، فقبضها عثمان رضي الله عنه ،
وذكرنا له ذلك فقال : إن عمر رضي الله عنه قبضها ولم يعطكم .
فأبى أن يعطينا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) روي في إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للقسطلاي 6 : 374 عن
محمد بن المثنى قال : حدثنا ابن مهدي عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أبيه
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : لولا آخر المسلمين ما فتحت عليهم قرية
إلا قسمتها كما قسم النبي صلى الله عليه وسلم خيبر .
( 2 ) وبالمصدر السابق والبداية والنهاية لابن كثير 4 : 201 عن زيد بن أسلم
عن أبيه أنه سمع عمر بن الخطاب يقول : " أما والذي نفسي بيده لولا أن أترك الناس
؟ يانا ليس لهم شئ ما فتحت علي قرية إلا قسمتها كما قسم النبي صلى الله عليه وسلم
خيبر ، ولكني أتركها لهم خزانة يقتسمونها ، قال في النهاية : أي أتركهم شيئا واحدا ،
لأنه إذا قسم البلاد المفتوحة على الغانمين بقي من لم يحضر الغنيمة ومن يجئ بعده من
المسلمين بغير شئ منها ، فلذلك تركها لتكون بين أيديهم جميعا ، وقيل معناه لولا أن
أتركهم فقراء معدمين وبيانا ، قال أبو عبيد : لا أحسبه عربيا ، وقال الأزهري : هو
لغة يمانية ، وقيل أتركهم بيانا : أي طريقة واحدة .