عن الخبر في ذلك حتى وجد عليه الثبت عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فقال عمر رضي الله عنه : من كان من أهل الحجاز - يعني
من أهل الكتاب - عنده عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم فليأت به
أنفذ له عهده وأقره ، ومن لا فإن الله تعالى قد أذن في إجلائكم - أو
بجلائكم ( 1 ) - فأجلى عمر رضي الله عنه يهود الحجاز إلى الشام .
* حدثنا يزيد بن هارون قال ، حدثنا الحجاج ، عن نافع ،
عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع خيبر
إلى أهلها بالشطر ، فلم تزل معهم حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، حتى بعثني عمر رضي الله عنه
لأقاسمهم ، فسحروني ، فتكوعت ( 2 ) يدي ، فانتزعها عمر رضي الله
عنه منهم .
* حدثنا سويد قال ، حدثنا علي بن مسهر ، عن عبيد الله بن
عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : لما ولي عمر رضي
الله عنه قسمة خيبر ، فخير أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
يقطع لهن الأرض والمال ، أو يضمن لهن الأوساق كل عام ، فاختلفن
عليه ، فمنهن من اختار الأرض والأموال ، ومنهن من اختار الأوساق
كل عام ، فكانت عائشة وحفصة رضي الله عنهما ممن اختار
الأرض والمال ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : " أو كلالكم " وكلل والرجل تكليلا بمعنى ذهب ، وترك أهله
وعياله بمضيعة . ( تاج العروس 8 : 103 ، واللسان ) .
( 2 ) تكوعت يدي : الكوع في الناس أن تعوج الكف من جهة الكوع ( أقرب
الموارد . كوع ) .
( 3 ) ورد بمعناه في مسند ابن جنبل 6 : 330 عن ابن نمير عن عبد الله عن نافع
عن ابن عمر .