تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
عن الخبر في ذلك حتى وجد عليه الثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال عمر رضي الله عنه : من كان من أهل الحجاز - يعني من أهل الكتاب - عنده عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم فليأت به أنفذ له عهده وأقره ، ومن لا فإن الله تعالى قد أذن في إجلائكم - أو بجلائكم ( 1 ) - فأجلى عمر رضي الله عنه يهود الحجاز إلى الشام . * حدثنا يزيد بن هارون قال ، حدثنا الحجاج ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع خيبر إلى أهلها بالشطر ، فلم تزل معهم حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، حتى بعثني عمر رضي الله عنه لأقاسمهم ، فسحروني ، فتكوعت ( 2 ) يدي ، فانتزعها عمر رضي الله عنه منهم . * حدثنا سويد قال ، حدثنا علي بن مسهر ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : لما ولي عمر رضي الله عنه قسمة خيبر ، فخير أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقطع لهن الأرض والمال ، أو يضمن لهن الأوساق كل عام ، فاختلفن عليه ، فمنهن من اختار الأرض والأموال ، ومنهن من اختار الأوساق كل عام ، فكانت عائشة وحفصة رضي الله عنهما ممن اختار الأرض والمال ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : " أو كلالكم " وكلل والرجل تكليلا بمعنى ذهب ، وترك أهله وعياله بمضيعة . ( تاج العروس 8 : 103 ، واللسان ) . ( 2 ) تكوعت يدي : الكوع في الناس أن تعوج الكف من جهة الكوع ( أقرب الموارد . كوع ) . ( 3 ) ورد بمعناه في مسند ابن جنبل 6 : 330 عن ابن نمير عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر .