أخبرني ابن لهيعة ، أن بكير بن عبد الله حدثه ، عن سليمان بن يسار :
أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن رواحة رضي الله عنه
إلى أهل خيبر خارصا عليهم ، فلما جاءهم تلقوه بالهدايا ، فقال :
لا أرب لي بهداياكم ، تعلمون معشر اليهود ما خلق الله قوما أبغض
إلي منكم ، وما خلق الله قوما أحب إلي من قوم خرجت منهم ، وإني
والله لا يحملني حبهم ولا بغضي إياكم أن لا تكونوا في الحق عندي
سواء .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أعطاهم النخل يساقونها ( 1 )
على النصف ، فخرصها ابن رواحة ، فلما خرصها قال : اختاروا ،
فإن شيتم أخذتموه بما خرصت ، وإلا أخذناه . فقالوا : هذا ( هو ( 2 )
العدل ، بهذا قامت السماوات والأرض .
* حدثنا سويد بن سعيد قال ، حدثنا علي بن مسهر ، عن عبيد
الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : أعطى
رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر بشطر ما يخرج من ثمرها وزرع .
وكان يعطي أزواجه في كل عام لكل امرأة منهن مائة وسق : ثمانين
وسقا من طعام ، وعشرين وسقا من شعير .
* حدثنا يزيد بن هارون قال ، أنبأنا داود بن أبي هند ،
عن الشعبي : أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع خيبر إلى أهلها بالشطر ،
فلما كانت المقاسمة ، بعث إليهم عبد الله بن رواحة رضي الله عنه
فخيرهم .
هامش
( 1 ) في الأصل " يسقونها " والتصويب عن مغازي الواقدي 2 : 690 .
( 2 ) الإضافة للسياق .