* حدثنا عثمان بن عمر قال ، حدثنا موسى ، عن الزهري قال :
بلغني أن الخمس كان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من كل مغنم
غنمه المسلمون ، شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان لا يقسم
لغائب من مغنم إلا يوم خيبر ، قسم لغيب الحديبية ، من أجل أنه
كان أعطى خيبر المسلمين من أهل الحديبية ، قال الله عز وجل :
" وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه " ( 2 ) ، فكانت
لأهل الحديبية من شهد منهم ومن غاب ( 3 ) ، ولم يشهدها من الناس
معهم غيرهم .
* حدثنا أبو داود قال ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري
عن سعيد بن المسيب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى أهل
خيبر خيبر على أن يعملوها ، ولهم شطر التمرة ، فكانوا على ذلك
حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخلافة أبي بكر رضي الله عنه ،
وصدرا من خلافة عمر رضي الله عنه .
* قال الزهري ، فأخبرني عبد الله بن عبيد الله : أن عمر رضي
الله عنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي مات فيه :
" لا يجتمع في جزيرة العرب دينان " ، ففحص عمر رضي الله عنه
هامش
( 1 ) في البداية والنهاية 4 : 206 قال البخاري حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا
حفص بن غياث حدثنا يزيد بن عبد الله بن أبي بردة عن أبي موسى قال : قدمنا على
النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن افتتح خيبر فقسم لنا ولم يقسم لاحد لم يشهد الفتح غيرنا .
( 2 ) سورة الفتح آية 20 .
( 3 ) ورد أنه لم يغب عنها من أهل الحديبية إلا جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام
ابن كعب بن غنم السلمي ، فقسم له رسول الله ( نهاية الإرب 17 : 262 ) ، وفي مغازي
الواقدي 2 : 684 تخلف عنها رجال ، وعد منهم جابر بن عبد الله . . . الخ .