تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لأكون مع الصادقين — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
أخرج الطبراني والبيهقي إن من القرآن سورتين - إحداهما هي : بسم الله الرحمن الرحيم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك الخير كله ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك . والسورة الثانية هي : بسم الله الرحمن الرحيم - اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك الجد إن عذابك بالكافرين ملحق . وهاتان السورتان سماهما الراغب في المحاضرات سورتي القنوت وهما مما كان يقنت بهما سيدنا عمر بن الخطاب وهما موجودتان في مصحف ابن عباس ومصحف زيد بن ثابت ( 1 ) . أخرج الإمام أحمد بن حنبل في مسنده . عن أبي بن كعب قال : كم تقرأون سورة الأحزاب ؟ قال : بضعا وسبعين آية ، قال : لقد قرأتها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مثل البقرة أو أكثر منها وإن فيها آية الرجم ( 2 ) . وأنت ترى أيها القارئ اللبيب ، أن السورتين المذكورتين في كتابي الإتقان والدر المنثور للسيوطي واللتين أخرجهما الطبراني والبيهقي واللتين تسميان بسورتي القنوت لا وجود لهما في كتاب الله تعالى . وهذا يعني أن القرآن الذي بين أيدينا ينقص هاتين السورتين الثابتتين في مصحف ابن عباس ومصحف زيد بن ثابت كما يدل أيضا بأن هناك مصاحف أخرى غير التي عندنا ، وهو يذكرني أيضا بالتشنيع على أن للشيعة مصحف فاطمة ، فافهم !
هامش
( 1 ) جلال الدين السيوطي في الإتقان وكذلك في الدر المنثور . ( 2 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 5 ص 132 .