أخرج الطبراني والبيهقي
إن من القرآن سورتين - إحداهما هي :
بسم الله الرحمن الرحيم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك الخير كله ولا
نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك .
والسورة الثانية هي :
بسم الله الرحمن الرحيم - اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك
نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك الجد إن عذابك بالكافرين ملحق .
وهاتان السورتان سماهما الراغب في المحاضرات سورتي القنوت وهما مما كان
يقنت بهما سيدنا عمر بن الخطاب وهما موجودتان في مصحف ابن عباس ومصحف
زيد بن ثابت ( 1 ) .
أخرج الإمام أحمد بن حنبل في مسنده .
عن أبي بن كعب قال : كم تقرأون سورة الأحزاب ؟ قال : بضعا وسبعين
آية ، قال : لقد قرأتها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مثل البقرة أو أكثر
منها وإن فيها آية الرجم ( 2 ) .
وأنت ترى أيها القارئ اللبيب ، أن السورتين المذكورتين في كتابي الإتقان
والدر المنثور للسيوطي واللتين أخرجهما الطبراني والبيهقي واللتين تسميان بسورتي
القنوت لا وجود لهما في كتاب الله تعالى .
وهذا يعني أن القرآن الذي بين أيدينا ينقص هاتين السورتين الثابتتين في
مصحف ابن عباس ومصحف زيد بن ثابت كما يدل أيضا بأن هناك مصاحف
أخرى غير التي عندنا ، وهو يذكرني أيضا بالتشنيع على أن للشيعة مصحف
فاطمة ، فافهم !
هامش
( 1 ) جلال الدين السيوطي في الإتقان وكذلك في الدر المنثور .
( 2 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 5 ص 132 .