فقد أخرج الإمام البخاري في صحيحه ( 1 ) في باب مناقب عمار وحذيفة
رضي الله عنهما عن علقمة قال : قدمت الشام فصليت ركعتين ثم قلت : اللهم
يسر لي جليسا صالحا ، فأتيت قوما فجلست إليهم فإذا شيخ قد جاء حتى جلس
إلى جنبي قلت من هذا ؟ قالوا : أبو الدرداء ، قلت إني دعوت الله أن ييسر لي
جليسا صالحا فيسرك لي ، قال ممن أنت ، فقلت من أهل الكوفة ، قال : أوليس
عندكم ابن أم عبد صاحب النعلين والوساد والمطهرة ، وفيكم الذي أجاره الله من
الشيطان على لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، أوليس فيكم صاحب سر
النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي لا يعلم أحد غيره ، ثم قال كيف يقرأ
عبد الله ( والليل إذا يغشى ) فقرأت عليه ( الليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى
والذكر والأنثى ) قال والله لقد أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من
فيه إلى في .
ثم زاد في رواية أخرى قال ما زال بي هؤلاء حتى كادوا يستنزلوني عن شئ
سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) .
وفي رواية قال : ( والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى )
قال : أقرأنيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاه إلى في فما زال هؤلاء حتى كادوا
يردوني ( 3 ) .
فهذه الروايات كلها تفيد بأن القرآن الذي عندنا زيد فيه كلمة " وما
خلق " .
- وأخرج البخاري في صحيحه بسنده عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب
قال : إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وآله وسلم بالحق وأنزل عليه الكتاب
فكان مما أنزل الله آية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها ، فلذا رجم رسول الله
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 4 ص 215 .
( 2 ) صحيح البخاري ج 4 ص 216 .
( 3 ) صحيح البخاري ج 4 ص 218 ( باب مناقب عبد الله بن مسعود ) .