أن نحمل أهل السنة والجماعة مسؤولية ما كتبه وزير الثقافة المصري وعميد الأدب
العربي الدكتور طه حسين بخصوص القرآن والشعر الجاهلي ؟
أو ما رواه البخاري وهو صحيح عندهم ، من نقص في القرآن وزيادة ،
وكذلك صحيح مسلم ، وغيره ( 1 ) .
ولكن لنضرب عن ذلك صفحا ونقابل السيئة بالحسنة ولنعم ما قاله في هذا
الموضوع الأستاذ محمد المديني عميد كلية الشريعة بالجامعة الأزهرية إذ كتب
يقول :
" وأما أن الإمامية يعتقدون نقص القرآن فمعاذ الله وإنما هي روايات
رويت في كتبهم ، كما روي مثلها في كتبنا ، وأهل التحقيق من الفريقين قد
زيفوها ، وبينوا بطلانها وليس في الشيعة الإمامية أو الزيدية من يعتقد ذلك ، كما
أنه ليس في السنة من يعتقده .
ويستطيع من شاء أن يرجع إلى مثل كتاب الإتقان للسيوطي ليرى فيه أمثال
هذه الروايات التي نضرب عنها صفحا .
وقد ألف أحد المصريين في سنة 1498 م كتابا اسمه " الفرقان " حشاه
بكثير من أمثال هذه الروايات السقيمة المدخولة المرفوضة ، ناقلا لها عن الكتب
والمصادر عند أهل السنة ، وقد طلب الأزهر من الحكومة مصادرة هذا الكتاب
بعد أن بين بالدليل والبحث العلمي أوجه البطلان والفساد فيه . فاستجابت
الحكومة لهذا الطلب وصادرت الكتاب ، فرفع صاحبه دعوى يطلب فيها
تعويضا ، فحكم القضاء الإداري في مجلس الدولة برفضها .
أفيقال أن أهل السنة ينكرون قداسة القرآن ؟ أو يعتقدون نقص القرآن
لرواية رواها فلان ؟ أو لكتاب ألفه فلان ؟
هامش
( 1 ) إذ إن كتاب ( فصل الخطاب ) لا يعد شيئا عند ؟ الشيعة ، بينما روايات نقص القرآن
والزيادة فيه أخرجها صحاح أهل السنة والجماعة أمثال البخاري ومسلم ومسند الإمام
أحمد .