القول بتحريف القرآن
هذا القول في حد ذاته شنيع لا يتحمله مسلم آمن برسالة محمد صلى الله
عليه وآله وسلم ، سواء كان شيعيا أم سنيا .
لأن القرآن الكريم تكفل رب العزة والجلالة بحفظه فقال عز من قائل
( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) فلا يمكن لأحد أن ينقص منه أو يزيد
فيه حرفا واحدا وهو معجزة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم الخالدة ، والذي لا
يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد .
والواقع العملي للمسلمين يرفض تحريف القرآن لأن كثيرا من الصحابة
كانوا يحفظونه عن ظهر قلب ، وكانوا يتسابقون في حفظه وتحفيظه إلى أولادهم
على مر الأزمنة حتى يومنا الحاضر ، فلا يمكن لإنسان ولا لجماعة ولا لدولة أن
يحرفوه أو يبدلوه -
ولو جبنا بلاد المسلمين شرقا وغربا شمالا وجنوبا وفي كل بقاع الدنيا
فسوف نجد نفس القرآن بدون زيادة ولا نقصان . وإن اختلف المسلمون إلى
مذاهب وفرق ، وملل ونحل فالقرآن هو الحافز الوحيد الذي يجمعهم ولا يختلف
فيه من الأمة اثنان ، إلا ما كان من التفسير أو التأويل فكل حزب بما لديهم