وهكذا يجب أن يكون العلماء أحرارا في عقيدتهم لا يتأثرون بالعاطفة ولا
بالعصبية ولا تأخذهم في الله لومة لائم
وبعد هذا البحث الموجز ، لا يبقى لتشنيع أهل السنة والجماعة وطعنهم على
الشيعة في إباحتهم نكاح المتعة مبرر ولا حجة ، فضلا عن أن الدليل القاطع
والحجة الناصعة مع الشيعة
وللمسلم أن يتصور قول الإمام علي عليه السلام : بأن المتعة رحمة رحم الله
بها عباده ، وفعلا آية رحمة هي أكبر منها وهي تطفي نار شهوة جامحة قد تطغى على
الإنسان ذكرا كان أم أنثى فيصبح كالحيوان المفترس .
وللمسلمين عامة وللشبان خاصة أن يعرفوا بأن الله سبحانه أوجب على
الزاني عقوبة القتل رجما بالحجارة على المحصنين ذكورا وإناثا ، فلا يمكن أن يترك
عباده بغير رحمة وهو خالقهم وخالق غرائزهم ويعرف ما يصلحهم ، وإذا كان الله
الرحمن الرحيم رحم عباده بأن رخص لهم في المتعة فلا يدخل في الزنا بعدها إلا
الشقي تماما كالحكم بقطع يد السارق ، فما دام هناك بيت ما لم للمعوزين
والمحتاجين ، فلا يسرق إلا الشقي .
لأكون مع الصادقين — صفحة 197
مساهمون: محمد التيجاني السماوي
ص١٩٧