آتيه ومتطوف به » . ولم يفيء من كلام النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله ، بل ما زال الشك يراوده ، حتى طاف على أبي بكر باعترافه ، حيث قال : « فأتيت أبا بكر ، فقلت : يا أبا بكر أليس هذا نبي الله حقاً ؟ قال : بلى ، قلت ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟ قال : بلى ، قلت : فلم نعطي الدنية في ديننا إذاً ؟ قال : أيها الرجل ، إنّه رسول الله ، وليس يعصي ربّه عزّ وجلّ ، وهو ناصره فاستمسك . وقال يحيى بن سعيد بغرزه ، وقال تطوف بغرزه حتى تموت ، فوالله إنّه لعلى الحق ، قلت : أوليس كان يحدثنا إنا سنأتي البيت ونطّوف به ؟ قال بلى ، قال أفأخبرك إنّه يأتيه العام ؟ قلت : لا ، قال : فإنك آتيه ومتطوف به ؟ فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لأصحابه قوموا فانحروا ، ثم احلقوا ، قال : فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات ، فلما لم يقم منهم أحد قام فدخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس . فقالت أم سلمة : يا رسول الله أتحب ذلك ؟ أخرج ثم لا تكلم أحداً منهم كلمة ، حتى تنحر بدنك ، وتدعو حالقك فيحلقك ، فقام فخرج فلم يكلم أحداً منهم حتى فعل ذلك ، نحر هديه ودعا حالقه ، فلما رأوا ذلك قاموا ، فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضاً ، حتى كاد بعضهم يقتل بعضاً غماً » ( 1 ) . وبعد معرفة جميع هذه الأمور وغيرها لا يمكن التمسك بإطلاق الآية الكريمة في إثبات الرضا الإلهي للجميع بالشكل الذي يكون عاصماً لهم من
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 492
مساهمون: جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي
ص٤٩٢
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ، ج 4 ، ص 330 - 331 . السنن الكبرى ، البيهقي ، ج 9 ، ص 220 . صحيح ابن حبان ، ج 11 ، ص 225 ، جاء فيه : « قال عمر بن الخطاب رضوان الله عليه فعملت في ذلك أعمالاً يعني في نقض الصحيفة » .