تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١

حصل على يد المسلمين ، هو فتح خيبر ، ومعلوم أنّ هذا الفتح كان على يد الإمام علي عليه السلام دون غيره من قادة المسلمين آنذاك ، روى البخاري في صحيحه ، عن سهل بن سعد رضي الله عنه ، سمع النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول يوم خيبر : « لأعطين الراية رجلاّ يفتح الله على يديه فقاموا يرجون لذلك أيهم يعطى فغدوا وكلهم يرجو أن يعطى فقال أين علي ؟ فقيل : يشتكي عينيه فأمر فدعى له فبصق في عينيه فبرأ مكانه حتى كأنه لم يكن به شيء ، فقال نقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ، فقال على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم فوالله لان يهدى بك رجل واحد خير لك من حمر النعم » ( 1 ) ؛ وذلك بعد أن عجز المسلمون عن فتحها بمن يقودهم ( 2 ) . ورابعاً : جاء في قصة صلح الحديبية أنّ الصحابة لم يسمعوا كلام النبيّ صلى الله عليه وآله ، ولم يأتمروا بأمره حينما أمرهم بالنحر وحلق رؤوسهم ، بل كان من بينهم من كان شاكّاً بأصل الصلح الذي أجراه النبيّ صلى الله عليه وآله بأمر السماء ، فجاء معترضاً عليه ، قائلاً للنبيّ صلى الله عليه وآله : « ألست نبي الله ؟ قال : بلى ، قلت ألسنا على الحقّ وعدونا على الباطل ؟ قال : بلى ، قلت فلِمَ نعطي الدنية في ديننا إذاً ؟ قال : إنّي رسول الله ، ولست أعصيه ، وهو ناصري ، قلت أو لست كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به ؟ قال : بلى ، قال : أفأخبرتك إنّك تأتيه العام ، قلت : لا ، قال : فإنك

هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، ج 4 ، ص 5 ، ص 12 ، ص 20 ، ج 5 ، ص 76 . صحيح مسلم ، ج 5 ، ص 195 ، ج 7 ، ص 120 .
( 2 ) أخرج الحاكم في المستدرك على الصحيحين ( ج 3 ، ص 38 ) عن جابر : « ( إنّ النبي صلى الله عليه وآله دفع الراية يوم خيبر إلى عمر رضي الله عنه ، فانطلق فرجع يجبن أصحابه ويجبنونه ) هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه » .