تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤

لا يستطيع مثل هؤلاء تمرير هذه المغالطات والتدليسات على المسلمين . وبعد أن استطاع أبناء الأمّة الإسلامية كسر طوق الحظر ، وتبديد المخاوف ، التي فرضها عليهم هؤلاء بحجّة الشفقة والخوف عليهم من الإصابة بداء الضلال نتيجة قراءة كتب الاثني عشرية ، فليقرأ الجميع عن الفكر الإمامي الأصيل بلا خوف الإضلال ، وليكونوا أحراراً في اختيار عقيدتهم التي سيسألونه عنها في الدار الآخرة ، وليقارنوا بينها وبين كتب المخالفين لهم ، وليحكموا بأنفسهم بعد أن يحكّموا عقولهم بما توحيه إليهم الأدلة والبراهين الساطعة ، ولينظروا أيّهما أكثر تمسكاً بالكتاب الكريم والسنّة النبوية الشريفة والعترة الطاهرة « إنّي تارك فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلّوا بعدي ؛ كتاب الله . . . وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ؛ فانظروا كيف تخلفوني فيهما » ( 1 ) ؟ ! ! وأمّا ما يتعلق بقضية كتاب الكافي للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني ( ت 329 ه - ) ( 2 ) ، قد حاول الشيخ رحمه الله فيه أن يجمع كل ما نقل عن أهل البيت عليهم السلام في الكتب المتفرقة والرسائل المتناثرة ، وخصوصاً الأصول الأربعمائة التي تعد من أوثق المصادر لدى الشيعة ؛ وبذلك يكون قد ساهم

هامش
( 1 ) وقد وثِقَ الشيخ الكليني من قبل علماء الرجال والجرح والتعديل ، فقد قال عنه الشيخ الطوسي في ( الفهرست ، ص 135 ) : « ثقة عارف بالأخبار » ، وقال عنه الحلي في ( الخلاصة ، ص 145 ) : « وكان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم » ، وقال ابن طاووس ( كشف المحجة ، ص 185 ) : « الشيخ المتفق على وثاقته » ، وأمّا الشيخ حسين والد البهائي في كتابه ( وصول الأخبار ) فقد نقل عنه صاحب ( مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 532 ) ، بأنّه قال : « شيخ عصره في وقته ، ووجه العلماء والنبلاء ، كان أوثق الناس في الحديث ، وأنقدهم له وأعرفهم به ، صنف " الكافي " وهذبه وقد وثقه وأخذ عنه جميع علماء الشيعة »
( 2 ) صحيح مسلم ، ج 4 ص 1873 ح 2408 . سنن الترمذي ، ج 5 ص 328 ، 329 . مسند أحمد بن حنبل ، ج 3 ص 59 .