تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨

المؤمنين عليه السلام بالقتل والتحريق بالنار ، وقضت الأئمة عليهم بالاكفار والخروج عن الإسلام » ( 1 ) ، وقال العلامة الحلي : « الغلاة خارجون عن الإسلام وإن انتحلوه » ( 2 ) ، وقال الشيخ كاشف الغطاء : قال : « أمّا الشيعة الإمامية وأئمتهم عليهم السلام فيبرؤون من تلك الفرق براءة التحريم ووصفوهم من الفضل في الدين والدنيا إلى ما تجاوزوا الحد وخرجوا عن القصد . . . ويبرؤون من تلك المقالات ويعدونها من أشنع الكفر والضلالات ، وليس دينهم إلاّ التوحيد المحض ، وتنزيه الخالق عن كل مشابهة للمخلوق » ( 3 ) . وقد شهد لهم بهذه الحقيقية الشيخ محمد أبو زهرة من علماء السنّة ، حيث قال : « هذه الفرق وأشباهها من المنحرفين في الاعتقاد لا يعدها الشيعة منهم ويقولون عنهم الغلاة ولا يعدون أكثر هؤلاء من أهل القبلة فضلا عن أن يكونوا منهم ولذلك نقول : إن هذه الفرق حملت اسم الشيعة في التاريخ الإسلامي وحمّل كثير من الكتاب الشيعة أوزارهم وهم يتبرؤون منهم كل التبرؤ » ( 4 ) .

لزوم الوفاء بالوعد دون الوعيد عند الإمامية

لقد حاول أن يصوّر الدكتور السالوس للقارئ بأنّ علماء الشيعة الإمامية يلزمون الله تعالى - تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً وحاشاهم أن يقول بذلك - بأنّ يدخل كل من انتسب إليهم وقال بمقولتهم واعتقد بأئمتهم الجنّة وإن فعل ما فعل من المعاصي وكبائر الذنوب ، غير أنّه وللأسف الشديد إمّا لم يفهم ما
هامش
( 1 ) تصحيح اعتقادات الإمامية ، ص 131 .
( 2 ) المعتبر ، ج 1 ، ص 98 .
( 3 ) أصل الشيعة وأصولها ، ص 37 - 38 .
( 4 ) تاريخ المذاهب الإسلامية ، ص 39 .