القطعية والبراهين الشرعية والعقلية ، ويشهد لذلك بعض عبارات كبار أهل السنّة في حقّ أئمة أهل البيت عليهم السلام الثابت عصمتهم وطهارتهم ؛ إذ لا نجد أحداً من كبار أهل السنّة يثبت خطأ في قول أو فعل ، فضلاً عن التحدث بما لا يليق بشأنهم ومكانتهم بين المسلمين ، بل أنّ الموجود في متون كتبهم وصفحات مصنفاتهم ، ما يدل على اعترافهم بصلاحيتهم لإمامة وقيادة الأمّة بعد نبيّها صلى الله عليه وآله ، كما جاء عن بعضهم ، والتي نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر : نقل الحاكم النيسابوري عن أحمد بن حنبل ، أنّه قال : « ما جاء لأحدٍ من أصحاب رسول الله من الفضائل ما جاء لعلي » ( 1 ) . وقال ابن حجر في صواعقه : « وهي كثيرة عظيمة شهيرة حتى قال أحمد ما جاء لأحد من الفضائل ما جاء لعلي ، وقال إسماعيل القاضي والنسائي وأبو علي النيسابوري لم يرد في حق أحد من الصحابة في الأسانيد الحسان أكثر ما جاء في علي » ( 2 ) . وقد قال الذهبي في مدح الإمامين الحسن والحسين صلى الله عليه وآله ، وبيان موقعهما القيادي في الأمة : « فمولانا الإمام علي من الخلفاء الراشدين ، وابناه الحسن والحسين فسبطا رسول الله ‘ وسيدا شباب أهل الجنة ، لو استُخلفا لكانا أهلاً لذلك » ( 3 ) . وقال محمد بن إدريس الشافعي في حق الإمام زين العابدين عليه السلام : « هو أفقه
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 451
مساهمون: جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي
ص٤٥١
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين ، ج 3 ، ص 107 .
( 2 ) الصواعق المحرقة ، ص 186 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء ، ج 13 ، ص 120 .