النبيّ صلى الله عليه وآله بوصية تنجيه عن الضلال وتسوقه إلى الهدي والرشاد ، جاء فيها : « . . . وإنّ سلك الناس كلهم وادياً ( وسلك علي وادياً ) ، فاسلك وادي علي وخلِّ عن الناس ، إنّ علياً لا يردّك عن هدى ، ولا يدلك على ردى ، يا عمار طاعة علي طاعتي وطاعتي طاعة الله » ( 1 ) . خامساً : لا أرى الدكتور السالوس يريد بالغلو المعنى العام للغلو المبني على التوسع فيه ، بحيث يشمل كل من تجاوز حداً ما ، وهو ما يصطلح عليه الغلو بحسب المعنى اللغوي ؛ لأنّه سيدخل بذلك جميع المبتدعين والمجتهدين في مقابل النصّ ، فيصدق على ما لا يسلِّم به الدكتور السالوس بنفسه ويريد له الفضيحة ، من قبيل العديد من كبار أسلافه ، حيث اجتهدوا في مقابل النصّ من جهة ، وأدخلوا ما ليس من الدين في الدين ، من قبيل اجتهاداتهم في مسائل عديدة ، والتي منها إتمام الصلاة في السفر التي شرّعها عثمان بن عفان في الشطر الأخير من خلافته . فقد جاء عن هشام بن عروة ، عن أبيه : « إنّ رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم صلى الصلاة الرباعية بمنى ركعتين . وأن أبا بكر صلاها بمنى ركعتين وأن عمر بن الخطاب صلاها بمنى ركعتين . وأن عثمان صلاها بمنى ركعتين ، شطر إمارته . ثم أتمها بعد » ( 2 ) . وأخرج أحمد في مسنده ، عن أنس بن مالك أنه قال : « إنّه قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين ومع أبى بكر ركعتين ومع عمر
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 446
مساهمون: جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي
ص٤٤٦
هامش
( 1 ) المناقب ، الموفق الخوارزمي ، ص 193 .
( 2 ) الموطأ ، الإمام مالك ، ج 1 ، ص 402 . قال في ذيله ، « أخرجه البخاري في ، 1 - كتاب تقصير الصلاة ، 2 - باب الصلاة بمنى . ومسلم في ، 6 - كتاب صلاة المسافرين ، 2 - باب قصر الصلاة بمنى ، حديث 17 » .