تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢

لعثمان ( رضي الله عنه ) أكتب : هذا ما عهد أبو بكر عند آخر عهده بالدنيا وأول عهده بالآخرة ، حين يؤمن الفاجر ويصدق الكاذب ، إني استخلف عليكم عمر بن الخطاب ، فإن بر وصدق فذلك ظني به ، وإن غير وبدل فالخير أردت ، ولا يعلم الغيب إلا الله ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون » ( 1 ) . وقريب منه نقله الآلوسي في تفسيره ( روح المعاني ) ( 2 ) . كما أُورد هذا العهد جمع من المؤرخين ، ومنهم الذهبي في تاريخ الإسلام ، حيث قال : « ثم دعا [ الخليفة الأول ] عثمان ، فقال : اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة في آخر عهده بالدنيا خارجا منها ، وعند أول عهده بالآخرة داخلا فيها ، حيث يؤمن الكافر ، ويوقن الفاجر ، ويصدق الكاذب ، إني استخلفت عليكم بعدي عمر بن الخطاب فاستمعوا له وأطيعوه . . . » ( 3 ) ، وابن خلدون في تاريخه ( 4 ) ، وابن عساكر في ( تاريخ مدينة دمشق ) ( 5 ) ، وابن شبة النميري في ( تاريخ المدينة ) ( 6 ) ، والطبري في ( تاريخ الأمم والملوك ) ( 7 ) ، وابن الأثير في ( الكامل في التاريخ ) ( 8 ) . ولعلّهم قد يبرّرون فعل أبي بكر في تنصيب عمر بن الخطاب ، هو أنّ الوضع كان ينذر بالخطر ، ومهيأ لوقوع الفتنة بعد وفاته ، وهذا الأمر كان

هامش
( 1 ) تفسير السمعاني ، ج 4 ، ص 75 .
( 2 ) تفسير الآلوسي ، ج 19 ، ص 152 .
( 3 ) تاريخ الإسلام ، ج 3 ، ص 116 .
( 4 ) تاريخ ابن خلدون ، ج 2 ، ق 2 ، ص 85 - 86 .
( 5 ) تاريخ مدينة دمشق ، ج 30 ، ص 411 . ج 44 ، ص 252 .
( 6 ) تاريخ المدينة ، ج 2 ، ص 668 .
( 7 ) تاريخ الأمم والملوك ، ج 2 ، ص 618 - 619 .
( 8 ) الكامل في التاريخ ، ج 2 ، ص 425 .
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 282 | جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي