تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

إليه الخلافة بتنصيب الخليفة الأول له كما عليه اتفاق السنّة . قال الإيجي : « وطريقه المعول عليه في حق عمر نصّ أبي بكر ، وذلك أنه دعا في مرضه عثمان بن عفان وأمره أن ( أكتب هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة آخر عهده من الدنيا وأول عهده بالعقبى ، حالة يبر فيها الفاجر ويؤمن فيها الكافر ، إني استخلفت عليكم عمر بن الخطاب . . . ) » ( 1 ) . وقد أورد هذا العهد من أبي بكر وعمر بن الخطاب جلّ علماء السنّة في مصنفاتهم ، وهو من الأمور التي لا يستطيع الباحث إنكارها ، قال الباقلاني : « عهد أبي بكر الصديق إلى عمر رضي الله عنهما : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما عهد أبو بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وآخر عهده بالدنيا ، وأول عهده بالآخرة ، ساعة يؤمن فيها الكافر ، ويتقى فيها الفاجر ، إني استخلفت عليكم عمر بن الخطاب » ( 2 ) ، وقال الغزالي : « وأبو بكر عهد إلى عمر خاصة ولم يرد فيه نص . . . » ( 3 ) . وقال الزيلعي : « أمر أبو بكر بدواة وقرطاس ، وقال لعثمان بن عفان : اكتب ، فكتب : بسم الله الرحمن الرجيم . . . ، إني استخلفت عليكم بعدي عمر بن الخطاب ، فاسمعوا له وأطيعوا » ( 4 ) . كما أورد ذلك جمع من المفسرين في ذيل قوله تعالى : * ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ) * ( 5 ) ، قال السمعاني : « وقد ذكر أبو بكر الصديق ( رضي الله عنه ) هذه الآية في وصية لعمر ( رضي الله عنه ) حين استخلفه ، فروى أنه قال

هامش
( 1 ) المواقف ، ج 3 ، ص 621 .
( 2 ) إعجاز القرآن ، ص 137 - 138 .
( 3 ) المستصفي ، ص 286 .
( 4 ) تخريج الأحاديث والآثار ، ج 2 ، ص 482 .
( 5 ) الشعراء / 227 .
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 281 | جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي