تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

الأثير في الكامل ( 1 ) ، فلا وجه لقوله : « ولم يأخذ الأنصار بهذا أول الأمر » ( 2 ) .

الأمر الخامس : اشتراط البيعة في شرعية الخلافة

قال الدكتور السالوس : « لا يكون خليفة إلا بالبيعة ( قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم ) . ( فقلت ابسط يدك يا أبا بكر ، فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون ، ثم بايعته الأنصار ) . فإذا تمت البيعة وجب الوفاء بها ، ولهذا قال ( خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يبايعوا رجلاً منهم بعدنا فإما بايعناهم على مالا نرضى ، وإما نخالفهم فيكون فساد ) وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر ) وقال أيضاً : ( من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد ، يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه ) » ( 3 ) وقد تضمن كلامه هذا الإشارة إلى اشتراط البيعة في شرعية الخلافة ، حيث قال : « لا يكون خليفة إلا بالبيعة » ، واستدل عليه بقول أبي بكر : « قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم » ، وقول عمر : « فقلت ابسط يدك يا أبا بكر ، فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون ، ثم بايعته الأنصار » ، ثم أشار إلى وجوب الوفاء بالبيعة بعد انعقادها ، قال : « فإذا تمت البيعة وجب الوفاء بها » ، واستدل عليه بقول عمر : « خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يبايعوا رجلاً منهم بعدنا فإما بايعناهم على مالا نرضى ، وإما نخالفهم فيكون فساد » ، وأيد ذلك بحديثين عن

هامش
( 1 ) انظر : الكامل في التاريخ ، ج 2 ، 325 .
( 2 ) مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ، ج 1 ، ص 27 .
( 3 ) المصدر السابق ، ج 1 ، ص 28 .