تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
يُؤتى بقول الصحابي مثلاً كمؤيد وشاهد أو قرينة لتوضيح مدلول الآية أو الحديث ، وليس العكس .

الخلاف في معنى حديث الاثني عشر

اختلف علماء السنّة كثيراً في بيان معنى حديث ال‍ ( اثني عشر خليفة ) الذي يحصر خلفاء رسول الله صلى الله عليه وآله باثني عشر خليفة من قريش ، قال ابن حجر في فتح الباري : « وقد لخص القاضي عياض ذلك ، فقال : توجه على هذا العدد سؤالان : أحدهما : أنّه يعارضه ظاهر قوله في حديث سفينة ( يعني الذي أخرجه أصحاب السنن وصححه بن حبان وغيره ) الخلافة بعدي ثلاثون سنة ، ثم تكون ملكاً ؛ لأن الثلاثين سنة لم يكن فيها إلا الخلفاء الأربعة وأيام الحسن بن علي ، والثاني : أنّه ولي الخلافة أكثر من هذا العدد . . . ، هذا إن جعل اللفظ واقعاً على كل من ولي وإلا فيحتمل أن يكون المراد من يستحق الخلافة من أئمة العدل . . . ، وقد قيل إنهم يكونون في زمن واحد يفترق الناس عليهم . . . ، ويحتمل أن يكون المراد أن يكون الاثنا عشر في مدة عزة الخلافة وقوة الإسلام واستقامة أموره والاجتماع على من يقوم بالخلافة . . . ، وقد يحتمل وجوها أخر ، والله أعلم بمراد نبيه » ( 1 ) . ثم ردّ ابن حجر بعض هذه الاحتمالات ؛ لوضوح بطلانها ، فقال : « والاحتمال الذي قبل هذا ، وهو اجتماع اثنى عشر في عصر واحد كلهم يطلب الخلافة هو الذي اختاره المهلّب كما تقدم ، وقد ذكرت وجه الرد عليه ، ولو لم يرد إلا قوله كلهم يجتمع عليه الناس فإنّ في وجودهم في عصر واحد يوجد عين الافتراق فلا

هامش
( 1 ) فتح الباري شرح صحيح البخاري ، ج 13 ، ص 182 .
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 260 | جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي