تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
رسول الله صلى الله عليه وآله جاء في أحدهما : « من بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر » ، وجاء في الآخر : « من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد ، يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه » .

المناقشة :

المناقشة الأولى : عدم الدليل على اشتراط البيعة في الخلافة

إنّ قول الدكتور السالوس : « لا يكون خليفة إلا بالبيعة » مجرد دعوى خالية من الدليل ، حيث اكتفى في أثباتها بقول أبي بكر وعمر . وقد قال أتباع أهل البيت عليهم السلام بأنّ الخليفة لا يكون إلا بالتعيين والنصّ من الله تعالى ، وهذا أوضح مصاديق الخلاف بين السنًة والإمامية ، وإلاّ فهناك مصاديق أخرى للخلاف بينهم كثيرة لا مجال لذكرها هنا . فهذا القول الذي اعتقده عدد كبير من الصحابة يخالف قول أبي بكر وعمر ، ويسقط اعتبارهما ، فيحتاج إلى دليل آخر ، وهو مفقود هنا ؛ إذ لا يوجد في القرآن أو السنّة النبوية المطهرة ما يدل على انعقاد الإمامة وخلافة رسول اللهّ صلى الله عليه وآله بالبيعة ، فضلاً عن انعقادها ببيعة شخص أو شخصين كما زعم بعضهم . فلاحظ ما ذكره الغزالي ، حيث قال : « والذي نختاره أنّه يكتفي بشخص واحد يعقد البيعة للإمام . . . » ( 1 ) . وكذلك ما ذكره الإيجي : « الواحد والاثنان من أهل الحل والعقد كاف ؛ لعلمنا

هامش
( 1 ) فضائح الباطنية ، أبو حامد الغزالي ، ص 176 ، تحقيق : عبد الرحمن بدوي .