يصح أن يكون المراد . . . » ( 1 ) . ثم حكى قول ابن الجوزي حول الحديث ، وقال : « قال بن الجوزي في كشف المشكل : قد أطلت البحث عن معنى هذا الحديث ، وتطلبت مظانه ، وسألت عنه فلم أقع على المقصود به ؛ لأن ألفاظه مختلفة . . . » ( 2 ) .
ثالثاًً : ثبوت القول بالنص
إنّ لازم كلام الدكتور السالوس هو إثبات نظرية النصّ وإبطال نظرية اختيار الأمة للخليفة ؛ إذ إنه استدل بأحاديث كثيرة عن الرسول صلى الله عليه وآله تدل على كون الخليفة من قريش ، بل لا تخرج عنهم إلاّ بظلم ، كقوله صلى الله عليه وآله : « إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين » ( 3 ) ، وقوله صلى الله عليه وآله : « لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان » ( 4 ) ، وغيرها من الأحاديث التي تقدّم ذكرها قبل قليل . وجميع هذه الأحاديث الصحيحة تنصُّ على إنّ الخليفة من قريش بشرط توفر القيود التي ذكرتها فيه ، وهل النصّ إلاّ ذلك ؟ ولكن في كلام الدكتور السالوس مخالفة واضحة لما عليه جمهور السنّة من عدم وجود النصّ على شخص بعينه ، ومبناهم في كون الخلافة بشورى المسلمين لقوله تعالى : * ( وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ) * ( 5 ) .