تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

5 - ما قاله الشيخ محمد جواد مغنية : « ويعتقدون بأن الإمامة أصل من أصول المذهب ، لا من أصول الإسلام ، وأن من أنكرها فهو مسلم ، له ما للمسلمين ، وعليه ما عليهم ، إذا اعتقد بالتوحيد والنبوة والمعاد ، ولكنّه ليس إمامياً » ( 1 ) . وقال في موضع آخر : « وبهذا يتبين أن الولاء - عند الإمامية - ركن من أركان الإيمان ، لا من أركان الإسلام ، فغير الموالي مسلم ، ولكنه غير شيعي ، وبكلمة إن الولاء عندهم من أصول المذهب ، لا من أصول الدين » ( 2 ) . وعليه فقد بات واضحاً لدى الجميع عند التعبير عنها بأنّها من أصول الدين ، وأنّها وضرورة من ضرورياته في كلمات الشيعة الإمامية ، من قبيل التعابير الآتية التي نقلها عن بعضهم في تعريفها وبيان أهميتها ومكانتها . قال الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام في تعريفه للإمامة : « إنّ الإمامة هي منزلة الأنبياء ، وإرث الأوصياء . إن الإمامة خلافة الله ، وخلافة الرسول صلى الله عليه وآله ، ومقام أمير المؤمنين عليه السلام ، وميراث الحسن والحسين ( . إن الإمامة زمام الدين ونظام المسلمين ، وصلاح الدنيا ، وعز المؤمنين . إنّ الإمامة أس الإسلام النامي وفرعه السامي . بالإمام تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد ، وتوفير الفيء والصدقات ، وإمضاء الحدود والأحكام ، ومنع الثغور والأطراف . الإمام يحل حلال الله ، ويحرم حرام الله ، ويقيم حدود الله ، ويذب عن دين الله ، ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة ، والحجة البالغة » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) الشيعة في الميزان ، ص 118 .
( 2 ) المصدر السابق ، ص 435 .
( 3 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 200 . الأمالي ، للشيخ الصدوق ، ص 775 .