تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

كتابه ( بحار الأنوار ) حيث قال : « وأي فائدة فيما أجمع عليه الفرقة المحقّة من كون الإمامة من أصول الدين ؛ رداً على المخالفين القائلين بأنّها من فروعه ؟ ! » ( 1 ) ، فلما يقول العلامة المجلسي أنّها من أصول الدين يريد بها المعنى المتقدم ، كما جاء ذلك في قوله : « لا ريب في أن الولاية والاعتقاد بإمامة الأئمة عليهم السلام والإذعان بها من جملة أصول الدين » ( 2 ) . وقال العلامة الحلي فيها مشيراً إلى هذا المعنى بعبارة مفهمة : « قد بيّنا في كتبنا الكلامية أنّ الإمامة أصل من أصول الإيمان » ( 3 ) ، والتعبير عنها " من أصول الإيمان " بمعنى أنّ منكرها لا يعد مؤمناً بما تؤمن به الإمامية من مسائل ومعتقدات خاصّة ، وإن سمّي مسلماً بالاصطلاح الشرعي . وكذلك هو قول العلامة البهبهاني : « والاعتراف بإمامة الأمام وولايته كالإقرار بنبوة النبي صلى الله عليه وآله من الأصول لا من الفروع » ( 4 ) . ويؤيد ما ذكرناه في المقام ما جاء عن بعض علمائنا الأعاظم في المسألة ، وهي : 1 - ما قاله الإمام الخميني رحمه الله : « وفيها أوّلاّ : إنّ الإمامة بالمعنى الذي عند الإمامية ليست من ضروريات الدين ، فإنّها عبارة عن أمور واضحة بديهية عند جميع طبقات المسلمين ، ولعل الضرورة عند كثير على خلافها ، فضلاً عن كونها ضرورة ، نعم هي من أصول المذهب ، ومنكرها خارج عنه لا عن الإسلام ، وأما

هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 368 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 65 ، ص 334 .
( 3 ) منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 982 .
( 4 ) مصباح الهداية في إثبات الولاية ، ص 133 .
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 182 | جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي