إجماعاً دالاً على وجوب نصب الإمام » ( 1 ) . وقد شذّ عنهم النجدات من فرق الخوارج ، حيث قالوا بعدم وجوبها مطلقاً ، قال ابن حزم : « اتفق جميع أهل السنة وجميع المرجئة وجميع الشيعة وجميع الخوارج على وجوب الإمامة . . . ، حاشا النجدات من الخوارج ، فإنهم قالوا : لا يلزم الناس فرض الإمامة » ( 2 ) . واختلفوا في دليل وجوبها ، فقالت الإمامية أنّه القرآن والسنة والعقل ، وقالت المعتزلة أنه العقل ، وقالت الأشاعرة أنّه القرآن والسنة . واختلفوا أيضاً في طريق تعيين الإمام الواجب الطاعة ، فقالت الشيعة بالنصّ ، وقال غيرهم باختيار الناس والبيعة ، وقد تقدّم ذلك .
هامش
( 1 ) تاريخ ابن خلدون ، ج 1 ، ص 191 ، نشر : دار إحياء التراث العربي - بيروت ، ط 4 .
( 2 ) الفصل في الملل والأهواء والنحل ، ج 4 ، ص 87 .