وقال العلامة الحلي : « إنّ الإمامة من أركان الدين وأصوله ، وقد علم ثبوتها من النبيّ صلى الله عليه وآله ضرورة » ( 1 ) . وقال المجلسي : « لا ريب في أن الولاية والاعتقاد بإمامة الأئمة عليهم السلام والإذعان بها من جملة أصول الدين » ( 2 ) . وقال العلامة الأميني : « إن الخلافة إمرة إلهية كالنبوة وإن كان الرسول خُصّ بالتشريع والوحي الإلهي ، وشأن الخليفة التبليغ والبيان وتفسير المجمل » ( 3 ) . فهذا فيض من غيض ، وقطرة من بحر علماء الشيعة الإمامية الذين ارتشفوا معارفهم من نمير أئمة أهل البيت عليهم السلام ، ولا حاجة إلى الإكثار من نقل كلماتهم وأقوالهم في هذا المقام . ونحن لا نريد أن نطيل الكلام عن هذه المسألة ؛ لأنّه سيأتي البحث عنها مفصّلاً في محله إن شاء الله تعالى ، باعتبارها تشكّل أهم مسألة دينية كانت وما زالت إلى يومنا هذا ، وباعتبارها تمثّل نقطة الخلاف والافتراق بين أتباع نظرية النصّ ومخالفيهم .
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 185
مساهمون: جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي
ص١٨٥
اتفق المسلمون على وجوب نصب الإمام ، قال ابن خلدون : « إنّ نصب الإمام واجب ، قد عرف وجوبه في الشرع بإجماع الصحابة والتابعين . . . ، وكذا في كل عصر من بعد ذلك ، ولم تترك الناس فوضى في عصر من الأعصار ، واستقر ذلك
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 522 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 65 ، ص 334 .
( 3 ) كتاب الغدير ، ج 7 ، ص 131 .