وليس أيضاً من فن المعقولات ، بل من الفقهيات ، ثم إنّها مثار للتعصبات والمعرض عن الخوض فيها أسلم من الخائض ، بل وإن أصاب ، فكيف إذا أخطأ ! » ( 1 ) .
تعريف علماء أهل السنة للإمامة
قال الإيجي : « الأولى أن يقال : هي خلافة الرسول في إقامة الدين ، بحيث يجب اتباعه على الأمّة كافة . . . ، وإذا عرفت هذا فنقول نصب الإمام عندنا واجب علينا سمعاً » ( 2 ) . وقال ابن خلدون : « أنها خلافة الرسول في إقامة الدين وسياسة الدنيا » ( 3 ) . ومنه نفهم أنّه يريد أن يجعل من القائم بالأمر بعد رسول الله صلى الله عليه وآله حاكماً دينياً وسياسياً في آن واحد ، وهذا ما قلّ وجوده فيمن خلف رسول الله صلى الله عليه وآله سوى أمير المؤمنين عليه السلام ، حيث كان يتمتع بمنزلة علمية ونظرة سياسية ثاقبة ، فكان مرجعاً لمن سبقه ( 4 ) . وقال القوشجي في شرح التجريد : « رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا لشخص من الأشخاص نيابة - خلافة - عن النبيّ صلى الله عليه وآله » ( 5 ) . وفيه أنّ القول بنيابة الإمام عن النبيّ صلى الله عليه وآله يلزم منه أن يتمتع بما يتمتع به