لأنه قتل أبي - ائتمنني على أمانة لأديتها إليه ( 1 ) .
وعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من خان أمانة في الدنيا ولم يردها إلى أهلها ، ثم أدركه الموت مات على غير
ملتي ، ويلقى الله وهو عليه غضبان ( 2 ) .
وعن الحسن بن محبوب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يكون المؤمن بخيلا ؟
قال : نعم ، قال : قلت : فيكون جبانا ؟ قال : نعم ، قلت : فيكون كذابا ؟ قال : لا ولا جافيا ، ثم
قال : يجبل المؤمن على كل طبيعة إلا الخيانة والكذب ( 3 ) .
وعن أبي اسامة زيد الشحام قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إقرأ على من ترى أنه
يطيعني منهم ويأخذ بقولي السلام ، وأوصيكم بتقوى الله عز وجل ، والورع في دينكم ، والاجتهاد لله ،
وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وطول السجود ، وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أدوا الأمانة إلى من
ائتمنكم عليها برا أو فاجرا ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يأمر بأداء الخيط والمخيط ، صلوا عشائرهم واشهدوا
جنائزهم ، وعودوا مرضاهم وأدوا حقوقهم ، فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث وأدى
الأمانة وحسن خلقه مع الناس قيل : هذا جعفري فيسرني ذلك ويدخل علي منه السرور وقيل هذا أدب
جعفر ، وإذا كان على غير ذلك دخل علي بلاؤه وعاره وقيل هذا أدب جعفر ، فوالله لحدثني أبي ( عليه السلام ) أن
الرجل كان يكون في القبيلة من شيعة علي ( عليه السلام ) فيكون زينها ، آداهم للأمانة ، وأقضاهم للحقوق ،
وأصدقهم للحديث ، إليه وصاياهم وودائعهم ، تسأل العشيرة عنه فتقول : من مثل فلان إنه لآدانا
للأمانة ، وأصدقنا للحديث ( 4 ) .
*
هامش
( 1 ) مشكاة الأنوار ص 174 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 15 .
( 3 ) الاختصاص ص 231 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 636 .