عنق من الناس ، فتتلقاهم الملائكة فيقولون : وما كان فضلكم ؟ فيقولون : كنا نصل من قطعنا ،
ونعطي من حرمنا ، ونعفوا عمن ظلمنا ، قال : فيقال لهم : صدقتم ، ادخلوا الجنة ( 1 ) .
وفي الصحيح - على وجه قوي - عن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : إنا أهل بيت مروءتنا العفو عمن ظلمنا ( 2 ) .
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، في وصيته لمحمد بن الحنفية ، قال : لا يكونن أخوك على
قطيعتك أقوى منك على صلته ، ولا على الإساءة إليك أقوى [ أقدر ] منك على الإحسان إليه ( 3 ) .
وفي الصحيح عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عن آبائه ( عليهم السلام ) أن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) صاحب رجلا ذميا ، فقال له الذمي : أين تريد يا عبد الله ؟ قال : أريد الكوفة ، فلما عدل
الطريق بالذمي عدل معه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال له الذمي : ألست زعمت أنك تريد الكوفة ، فقال
له : بلى ، فقال له الذمي : فقد تركت الطريق ، فقال له : قد علمت . قال : فلم عدلت معي وقد
علمت ذلك ؟ فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : هذا من تمام حسن الصحبة أن يشيع الرجل صاحبه هنيئة إذا
فارقه ، وكذلك أمرنا نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال له الذمي هكذا قال ؟ قال : نعم . قال الذمي : لا جرم إنما تبعه
من تبعه لأفعاله الكريمة ، فأنا أشهدك أني على دينك ، ورجع الذمي مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فلما عرفه
أسلم ( 4 ) .
صدق الحديث
في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا تغتروا بصلاتهم ولا بصيامهم ، فإن الرجل ربما لهج
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 108 .
( 2 ) الخصال ج 1 ص 10 باب الواحد ح 33 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 279 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 67 .