عنه ذلك الفوز العظيم } ( 1 ) ، وقال : { والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون *
لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين * ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا
ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون } ( 2 ) .
أداء الأمانة
قال الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم
وأنتم تعلمون } ( 3 ) وقال : { إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها } ( 4 ) وقال : { إنا
عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها
الانسان إنه كان ظلوما جهولا } ( 5 ) .
وعن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت سيد العابدين علي بن الحسين بن
علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) يقول لشيعته : عليكم بأداء الأمانة ، فوالذي بعث محمدا بالحق نبيا لو أن
قاتل أبي الحسين بن علي ائتمنني على السيف الذي قتله به لأديته إليه ( 6 ) .
وعن عبد الله بن سنان ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وقد صلى العصر
وهو جالس مستقبل القبلة في المسجد ، فقلت : يا بن رسول الله إن بعض
السلاطين يأمننا على الأموال يستودعناها ، وليس يدفع إليكم خمسكم ،
أفنؤديها إليهم ؟ قال : ورب هذه القبلة ثلاث مرات ، لو أن ابن ملجم قاتل أبي - فإني أطلبه يتستر
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 119 .
( 2 ) سورة الزمر : 33 ، 34 ، 35 .
( 3 ) سورة الأنفال : 27 .
( 4 ) سورة النساء : 58 .
( 5 ) سورة الأحزاب : 72 .
( 6 ) الأمالي للشيخ الصدوق ، ص 318 المجلس الثالث والأربعون ح 6 .