له : إني لا ألقاك إلا في السنين ، فأخبرني بشئ آخذ به ، فقال : أوصيك بتقوى الله ،
والورع ، والاجتهاد ، واعلم أنه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه ( 1 ) .
وفي الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنا لا نعد الرجل مؤمنا حتى يكون بجميع أمرنا متبعا مريدا ،
ألا وإن من اتباع أمرنا وإرادته الورع ، فتزينوا به ، يرحمكم الله ، وكيدوا [ كبدوا ] به أعداءنا ينعشكم الله ( 2 ) .
وسئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أي الأعمال أفضل عند الله ؟ قال : التسليم والورع ( 3 ) .
وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : اتقوا الله ، اتقوا الله ، عليكم بالورع ، وصدق الحديث ، وأداء
الأمانة ، وعفة البطن والفرج ، تكونوا معنا في الرفيق الأعلى ( 4 ) .
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : فيما ناجى الله تبارك وتعالى موسى : يا موسى ما تقرب إلي
المتقربون بمثل الورع عن محارمي ، فإني أبيحهم جنات عدني لا أشرك معهم أحدا ( 5 ) .
القنوع
عن علي ( عليه السلام ) : كفى بالقناعة ملكا ، وبحسن الخلق نعيما . وسئل ( عليه السلام ) عن قوله تعالى :
{ فلنحيينه حياة طيبة } ( 6 ) فقال : هي القناعة ( 7 ) .
وعن الصادق ( عليه السلام ) : ومن قنع بالمقسوم استراح من الهم والكذب والتعب ، وكلما نقص من
القناعة زاد في الرغبة ، والطمع والرغبة في الدنيا أصل كل شر ، وصاحبهما لا ينجو من النار إلا أن يتوب .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 76 باب الورع ح 1 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 78 ، باب الورع ح 13 .
( 3 ) الأمالي للصدوق المجلس الثاني والستون ح 4 ، ص 479 .
( 4 ) الأمالي للشيخ الطوسي المجلس الثامن ح 34 ص 222 .
( 5 ) الكافي ج 2 ص 80 باب اجتناب المحارم ح 3 .
( 6 ) النحل : 97 .
( 7 ) نهج البلاغة ، حكمه ( عليه السلام ) رقم 229 .