تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في أصول الدين — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
ولذلك قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : القناعة ملك لا يزول وهو مركب رضا الله تعالى ، تحمل صاحبها إلى داره ، فأحسن التوكل فيما لم تعطه ، والرضا بما أعطيته ، واصبر على ما أصابك ، فإن ذلك من عزم الأمور ( 1 ) . وعن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : من لم يقنعه من الرزق إلا الكثير لم يكفه من العمل إلا الكثير ، ومن كفاه من الرزق القليل فإنه يكفيه من العمل القليل ( 2 ) . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : ابن آدم إن كنت تريد من الدنيا ما يكفيك ، فإن أيسر ما فيها يكفيك ، وإن كنت إنما تريد ما لا يكفيك ، فإن كل ما فيها لا يكفيك ( 3 ) . وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) : إياك أن تطمح بصرك إلى من هو فوقك ، فكفى بما قال الله عز وجل لنبيه { ولا تعجبك أموالهم وأولادهم } ( 4 ) وقال : { ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا } ( 5 ) فإن دخلك من ذلك شئ فاذكر عيش رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنما كان قوته الشعير ، وحلواه التمر ، ووقوده السعف إذا وجده ( 6 ) . وعن الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : جاء أبو أيوب خالد بن زيد إلى رسول الله ، فقال : يا رسول الله ، أوصني وأقلل لعلي أن أحفظ ، قال : أوصيك بخمس : باليأس عما في أيدي الناس فإنه الغنى ، وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر ، وصل صلاة مودع ، وإياك وما يعتذر منه ،
هامش
( 1 ) مصباح الشريعة ، الباب الثامن والتسعون ص 202 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 138 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 138 . ( 4 ) التوبة : 84 . ( 5 ) طه : 131 . ( 6 ) الكافي ج 2 ص 138 .