تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في أصول الدين — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الراغبين ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من المهللين ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من السائلين ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من المسبحين ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من المكبرين ، لا إله إلا أنت سبحانك ربي ورب آبائي الأولين " . وافتتاح هذه التهليلات ب‍ " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " بيان لما هو من نفسه ، واختتامها ب‍ " لا إله إلا أنت سبحانك ربي ورب آبائي الأولين " بيان لما هو من ربه ، من التربية التكوينية والتشريعية له ولآبائه ، واما استغفاره ( عليه السلام ) فهو من حسنات الأبرار التي هي سيئات المقربين . وتوحيده لله سبحانه توحيده في الأحدية والألوهية والربوبية إلى آخر مراتب التوحيد ، وهو التوحيد في محبة الله الذي ظهر منه ( عليه السلام ) حيث بذل مهجته في الله . وفي كل تهليل من خوفه ، ووجله ، ورغبته ، وتهليله ، وسؤاله ، وتسبيحه ، وتكبيره ما يليق من تلك المعاني بالحي القيوم العلي العظيم ، الذي هو بكل شئ عليم ، وعلى كل شئ قدير ، وهو رب العرش العظيم . وتهليلاته على عدد الشهور التي عند الله اثنا عشر شهرا ( 1 ) ، ومجموع التهليلات والتسبيحات أربع وعشرون بعدد ساعات الليل والنهار ، ويظهر من كل جملة من هذا الدعاء من العلم والعرفان والإيمان والعمل ما هو أعلى وأجل من البيان . فمبدأ عمله ومنشأ شهادته ، وما ظهر منه في يوم ليس كيومه يوم ( 2 ) هو العلم والإيمان الذان رفعه الله بهما إلى مقام الحرية عن كل ما سوى الله ، والعبودية لله
هامش
( 1 ) * ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ) * سورة التوبة : 36 . ( 2 ) الأمالي للصدوق ص 177 المجلس الرابع والعشرون ح 3 .
مقدمة في أصول الدين — صفحة 362 | الشيخ وحيد الخراساني