إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الراغبين ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من المهللين ، لا إله إلا أنت سبحانك
إني كنت من السائلين ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من المسبحين ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من
المكبرين ، لا إله إلا أنت سبحانك ربي ورب آبائي الأولين " .
وافتتاح هذه التهليلات ب " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " بيان
لما هو من نفسه ، واختتامها ب " لا إله إلا أنت سبحانك ربي ورب آبائي الأولين " بيان
لما هو من ربه ، من التربية التكوينية والتشريعية له ولآبائه ، واما استغفاره ( عليه السلام ) فهو
من حسنات الأبرار التي هي سيئات المقربين .
وتوحيده لله سبحانه توحيده في الأحدية والألوهية والربوبية إلى آخر
مراتب التوحيد ، وهو التوحيد في محبة الله الذي ظهر منه ( عليه السلام ) حيث بذل مهجته في
الله .
وفي كل تهليل من خوفه ، ووجله ، ورغبته ، وتهليله ، وسؤاله ، وتسبيحه ،
وتكبيره ما يليق من تلك المعاني بالحي القيوم العلي العظيم ، الذي هو بكل شئ
عليم ، وعلى كل شئ قدير ، وهو رب العرش العظيم .
وتهليلاته على عدد الشهور التي عند الله اثنا عشر شهرا ( 1 ) ، ومجموع
التهليلات والتسبيحات أربع وعشرون بعدد ساعات الليل والنهار ، ويظهر من كل
جملة من هذا الدعاء من العلم والعرفان والإيمان والعمل ما هو أعلى وأجل من
البيان .
فمبدأ عمله ومنشأ شهادته ، وما ظهر منه في يوم ليس كيومه يوم ( 2 ) هو العلم
والإيمان الذان رفعه الله بهما إلى مقام الحرية عن كل ما سوى الله ، والعبودية لله
هامش
( 1 ) * ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ) * سورة التوبة : 36 .
( 2 ) الأمالي للصدوق ص 177 المجلس الرابع والعشرون ح 3 .